الصفحة 4120 من 9223

فحمدا وشكرا للذي ألهم النوى *** مقاد نياقي للذي جوده كثر

وخير الدنا في أن تقضى حوائج *** لمثلي فشكرا إذ لمثلك ذا الخير

فنسال رب العرش أن تغتدي مدى *** حياتك فجر البر يا حبذا الفجر

وأن لا تزال الدهر مرتفعا على *** لداتك طرا دأبك النصر والبشر

وقال يشكر رئيسا على خلعة خلعها عليه يوم عيد:

العيد بالأحباب والكرماء *** ما السحب لولا الحافلات بماء

فى اليوم عيدنى الكرام بحلة *** فضية براقة اللألاء

أختال فيها والفؤاد كأنه *** يختال تحت خمار ما الصهباء (1)

يشدو اللسان بشكر ملبسها وإن *** تسكت بها الأقلام في الإنشاء

ما الوفر إن لم يشتر الأمداح من *** أفواه قوم مجد شعراء

الوفر يذهب ثم لا يبقى سوى *** مدح مديد ليس يذهب جائي

شكرا أبا العباس عما نلتني *** شكرا جزيلا يا أبا اللألاء

يفنى الزمان وليس يفنى ما أنا *** أبدا أسلسله لدى القرناء

سأعطر الجو الموسع بالثنا *** ما عشت أو إن كنت تحت ثراء (2)

فعليك خير تحية تختال فيـ *** ها دائما في حلة السيراء

لا زال نيلك هاطلا فيصيب أر*** ضا أجدبت من قلة الكرماء

تفنى الثياب وليس يبقى خالدا *** إلا جزيل مودتي وثنائي

وقال يخاطب الشيخ أحمد بن بحمان التيييوتي مداعبا ـ:

مني إلى الحب السميدع أحمد *** ابن لبحان المرفع منصبا

هذا نزيل أرسلته يد النوى *** قولوا له: يا مرحبا بك مرحبا

يرضيه في الدنيا وداد جنابكم *** أحرى وقد وفيتم ما استوجبا

إن كنت قمت بواجبات حقوقه *** تشكر وأرغمت الحسود المغضبا

أو حال دون تكرم وفتوة *** ما حال فالأخلاق لن تتقلبا

ثم كتب الشاعر على هذا ما نصه: أدمجت في البييتين الأخيرين ما يؤثر عن قبيله من الكزازة، ومن التوغل في عدم الاكثرات للغريب بينهم، فالله يعاملنا بفضله، والعمل بالنية.

(1) ما هذه: التي تزاد بين المضافين، تكثر في الأدب الإلغي، حتى قيل فيها: ما الإلغية.

(2) الثرى مقصور. وهو التراب: وإنما مده ضرورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت