فحمدا وشكرا للذي ألهم النوى *** مقاد نياقي للذي جوده كثر
وخير الدنا في أن تقضى حوائج *** لمثلي فشكرا إذ لمثلك ذا الخير
فنسال رب العرش أن تغتدي مدى *** حياتك فجر البر يا حبذا الفجر
وأن لا تزال الدهر مرتفعا على *** لداتك طرا دأبك النصر والبشر
وقال يشكر رئيسا على خلعة خلعها عليه يوم عيد:
العيد بالأحباب والكرماء *** ما السحب لولا الحافلات بماء
فى اليوم عيدنى الكرام بحلة *** فضية براقة اللألاء
أختال فيها والفؤاد كأنه *** يختال تحت خمار ما الصهباء (1)
يشدو اللسان بشكر ملبسها وإن *** تسكت بها الأقلام في الإنشاء
ما الوفر إن لم يشتر الأمداح من *** أفواه قوم مجد شعراء
الوفر يذهب ثم لا يبقى سوى *** مدح مديد ليس يذهب جائي
شكرا أبا العباس عما نلتني *** شكرا جزيلا يا أبا اللألاء
يفنى الزمان وليس يفنى ما أنا *** أبدا أسلسله لدى القرناء
سأعطر الجو الموسع بالثنا *** ما عشت أو إن كنت تحت ثراء (2)
فعليك خير تحية تختال فيـ *** ها دائما في حلة السيراء
لا زال نيلك هاطلا فيصيب أر*** ضا أجدبت من قلة الكرماء
تفنى الثياب وليس يبقى خالدا *** إلا جزيل مودتي وثنائي
وقال يخاطب الشيخ أحمد بن بحمان التيييوتي مداعبا ـ:
مني إلى الحب السميدع أحمد *** ابن لبحان المرفع منصبا
هذا نزيل أرسلته يد النوى *** قولوا له: يا مرحبا بك مرحبا
يرضيه في الدنيا وداد جنابكم *** أحرى وقد وفيتم ما استوجبا
إن كنت قمت بواجبات حقوقه *** تشكر وأرغمت الحسود المغضبا
أو حال دون تكرم وفتوة *** ما حال فالأخلاق لن تتقلبا
ثم كتب الشاعر على هذا ما نصه: أدمجت في البييتين الأخيرين ما يؤثر عن قبيله من الكزازة، ومن التوغل في عدم الاكثرات للغريب بينهم، فالله يعاملنا بفضله، والعمل بالنية.
(1) ما هذه: التي تزاد بين المضافين، تكثر في الأدب الإلغي، حتى قيل فيها: ما الإلغية.
(2) الثرى مقصور. وهو التراب: وإنما مده ضرورة.