أيا باسلا إن يصل في الوغى *** يغادر لحم العداة قديدا
ويا من يصاحبه دائما *** مفاز يكون لدنه حميدا
ويا خير من جال في معرك *** فيطحن فيه الثرى والجلودا
هنيئا بما نلته في العدا البغاة *** وإن كاثروك عديدا
فيومك أضحى لهم مأتما *** كما قد غدا في الأيالة عيدا
عليك سلام زكي كما *** يطل الندى في الصباح الورودا
وقال يخاطب بعضهم، وهو الرئيس الشيخ الحسن التيييوتي، كما في المنقول منه:
أبل وأخلق فلا تزلل بك القدم *** في كل مكرمة تعنو لك الأمم
يا من تضرب الأمثال في رتب العلياء *** من بحلاه الدهر يبتسم
السيد الحسن بن أحمد من هو *** الرئيس الشهير المفرد العلم
عش آمنا مستقيم الحال تبدي من *** الإحسان ما تنجلي من فيضه الغمم
ولا تزال كما تبغي تقاد لك الدنيا *** بأجمعها الأعراب والعجم 22/&
وقال يستنهض بعضهم لإعانته:
يا من به ازدان هذا البدو والحضر *** مني عليك سلام طيب عطر
أمت بالمصطفى وبصحابته *** إليك متا به يستنجح الوطر
إني حللت فناك لتعين على *** زيارتي حضرة يشفى بها الضرر
حضرة قطب الوجود كله سيدي التجان *** أحمد من ينفى به الكدر
وقال، أيضا، في مثل ذلك:
لكل ملاذ إن يحم حوله عسر *** وأنت ملاذي من به يفتح اليسر
نحيتك من أهلي لتقضي حاجة *** سواك لها يابن المكارم يزور
ومن ينتح البحر الخضم فحاش أن *** يئوب بلا ورد وفي وجهه البحر
وما حاجتي إلا كحبة ما لدى الرمال ***التي في عالج أنها نزر
ومن يك أهل الجود مثلك إنه *** بشوش لمن يأتي وفي نفسه أمر
فيسمع ما يبدي له فكأنما *** ترنم أوتار وقد شعشع الخمر
عرفناك من أرض بعيد جوارها *** فسرك يا من أشرب الكرم الجهر
فها أنا ذا نبهت في حاجتي فتى *** يرى عمرا لها فلا كان لي عمرو (1)
(1) عمرو قيل فيه:
إذا أيقظتك حروب العدا *** فنبه لها عمرا ثم نم
وقيل في عمرو.
المستجير بعمرو عند كريهته *** كالمستجير من الرمضاء بالنار