الصفحة 4112 من 9223

إذا أنت لا ترضي الضيوف فربما *** يكون اتصاف المرء بالبخل أليقا

وكتب إليه أيضا، ولعله يوم فارق مدرسة (تومليلين) :

"أما بعد: فقد عولت على أن أقوض الخيام (1) من عند هؤلاء الأقوام بعد ما صار صيبهم إلى الجهام (2) وصارم ناصحهم إلى الكهام (3) ، فلا خير في عيش يتمصصه الأبي من بين أشداق الملتهمين، ولا في حياة قنوع جسور بين متلمظمين نهمين (4) فالمشاكلة في الأوصاف، شرط في المعارة بالإنصاف، فكيف مثلي بين لئام رضع (5) ؟ والطير إنما هي على آلافها وقع (6) ، وركوب الجنائر (7) والتلف في المفاوز (8) على كاهل المعاوز (9) أدنى من إعادة الشرط مع هؤلاء، والصبر مع أنذال جهلاء:"

فما للمرء خير في حياة *** إذا ما عد من سقط المتاع (10)

قد أسمعني بعض نفاليسهم (11) المفاليس، الذين على مثلهم خلقت كلمة نيس، ما يكاد السموات يتفطرن منه (12) وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا، فلم أجد من المغادرة ونفض الكف من مدرستهم بدا، وسأرد عن قريب، فأكون، عن أعذار أخرى لا تكتب، خير مجيب.

هذه نماذج ترسله، وقد ضاع كثير من ذلك.

ومن آثاره الشعرية: قوله يصف (أولوز) من نواحي تارودانت (ولبعضهم فيها ذيل) :

(أولوز) أرض حماها الله من عاد *** برأس واد سقاه الله من واد

قطر فسيح بأعلى سوس منظره *** أبهى من الخوز عند الرائح الغادي

(1) تقويض الخيام: طيها للارتحال.

(2) السحاب الجهام بالفتح: الذي لا مطر فيه.

(3) الكهام: السيف الذي لا يقطع.

(4) متلمظين: محتوشين بألسنتهم لكل شيء، والنهم: عدم الشبع.

(5) الرضع: اللئام، رضعوا اللوم من ثدي أمهاتهم.

(6) الآلاف: جمع إلف أي: الموالف المصاحب، وهذا اللفظ (مثل)

(7) ج جنازة بالكسر، النعش

(8) جمع مفازة. المهمه: القفر

(9) المعاوز: الفاقر

(10) من قطعة عينية لابن الفجاءة، وسقط المتاع: الذي لا فائدة فيه.

(11) رءوسهم بالشلحة.

(12) التفطر: الانشقاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت