ـ سيدي الحاج أحمد الجشتيمي، فلازمه زمنا يأخذ عنه الفوائد وكل ما تيسر، وأحسبه أخذ عنه، أيضا، من شتى فنون، زيادة عن فوائد الجالسة في الأزمنة التي لازمه فيها، وسترى (الأيكراري) مصرحا بذلك، وكان المترجم يهتبل بذكره دائما، وسترى رسائل يكتبها إليه أدبية، فيها نفس عال، تدل على مكانته عنده، وقد علمنا أنه هو الذي يقف معه في مشارطاته بجاهه الممدود عند الناس.
مشارطاته:
أول ما أعرف أن الأستاذ شارط فيه هو: مدرسة (أيمور) ، فيما أخبرني به من لعله ثقة، وذكر أن ذلك كان حوالي1314هـ، ثم علمت، أيضا، أنه شارط في (التازروالتية) ، كما شارط، أيضا، في (التومليلينية) سنه 1324هـ، وفي (التيييوتية) بعد ذلك، وفي مدرسة (أمسرا) ، وفي مدرسة (تانكرت) ، وفي مدرسة (سيدي علي بن سعيد) الأخصاصية 1331هـ، وفي مدرسة قصبة (أولوز) . ولم يكن، رحمه الله، يستقر به القرار، لضيق صدره، فلا يكاد يطلع فجر تدريسه بنهار مشرق، مع أنه علامة فهم ذرب، غير أن السعد أبى أن يطاوعه في نشر علمه، كما طاوعه في تعلمه.
وقد علمنا أناسا أخذوا عنه، منهم: الأديب سيدي أحمد ابن الحاج محمد اليزيدي، فقد أخذ عنه شيئا في (التومليليينية) ، والفقيه سيدي علي بن إبراهيم العلوي الأخصاصي النجيب الأديب، وسيدي محمد ـ فتحا ـ الماسناتي التملي، والأديب سيدي محمد ـ فتحا ـ بن محمد الكثيري، وولده الآتي، وهناك كثيرون أمثال هؤلاء لا نستحضرهم الآن.
تقلباته في الحياة: