كسرته باء بطاله أنى له *** رفع بفعل في التقى لم يوجد
لكن لحسن الظن منك رأيته *** بابا ومنهاجا لنيل المقصد
وطلبت كتب إجازة قد أطلقت *** منها حقيقتها مجاز المسند
تروي بها عن جلة من شيخه *** غر يروي عذبها القلب الصدي
وذكرت أن لذاك سرا بينا *** ما كان يخفى عن بصيرة مهتدي
فأجزتك المقرو والمروي عن *** أشياخنا الأعلام للمسترشد
إلى آخرها، والباقي في ترجمة سيدي الحاج مسعود المتقدمة في (القسم الثاني) من (الكتاب) ، وذلك في (الجزء الثالث) المتقدم.
سيدي بلقاسم التاجارمونتي:
وقد رأيت ترجمته في (الجزء) ، قبل هذا مستوفاة.
ـ ثم بعد ذلك زار حضرة شيخ الإسلام، إذ ذاك، وهو العلامة الجليل، شيخ العصر: سيدي محمد بن العربي الأدوزي، فاستجازه فأجازه، ونص ما استجازه به:
أعالم العصر دون من يدانيه *** وبرزخ العلم دون من يناغيه
ونيرا في سماء المجد ليس له *** بصقع سوس مشابه يوازيه
أتى إليك نزيل يستجيزك في *** علم الرسوم الذي دهرا يعانيه
قصدا انخراط بسمط من سعى في *** سبيل خدمه العلم قصدا أنا ناويه
لا زلت دهرك في سعد وفي سعة *** ودام صيتك في زيد وتنويه
الجواب:
لنية المستجيز الصالح الحال قد *** أجزته لا لأني العلم حاويه
إجازة كالتي عن الشيوخ لنا ***مما لنا الإذن في شيء نعانيه
فكن بها زارعا علما بتربة من *** يقصد بالحرث وجه الله باريه
اعتد هنالك (لا أدري) بمجهلة *** أدنى التعاطي بها يتيه قاصيه
وسر بريح تثبت بأمواج أشكال *** لترسي ببر رشد قاضيه (1)
وادع لنا بوقوت نفحاتكم *** برحمة وصلاح ما نعاطيه
ولا أحسب المترجم أخذ عن ابن العربي شيئا غير الإجازة، ثم بعد ذلك كله أرسى سفينته عند الشيخ الهمام:
(1) كذا.