الصفحة 4075 من 9223

بنصيبه قال لي فزت هذه المرة بهذه الكرامة وحدك، لم يشاركك فيها غيرك، وقال أيضًا، أعطأني رجل من أصحابه عنبا فأمرني أن أدفعه إليه يدًا بيد. فلما وصلت البلدة، قلت في نفسي أدفع العنب لولده إذ لا فرق، فتذكرت ما قاله لي صاحبه، فذهبت به إليه بنفسي. فقال لي قبل أن أكلمه، هات عنبى فوالله لو أعطيته لأحد لأصابك كذا، لمصيبة ذكرها، فتعجبت مما سلمني الله منه، وقال أيضًا أرسل إلي في مرض موته وقال لى، أريد أن تعاهدني وأعاهدك معاهدة الحب أن تقف معي إذا مت حتى تدخلني رمسي، وسأقف معك يوم القيامة. وأشفع فيك، فتعاهدنا على ذلك، ثم لم يمض إلا قليل، فمات 282/9

283/9 رحمه الله في يوم شديد البرد، كثير الأمطار والسيول والثلج، وبالجملة فإن الرجل من الأفراد وأكابر الأولياء والعباد، أخذ عن الأجلة الأعلام كأبي زيد الجشتمي، وأبي العباس التيمكيدشتي وتخرج به كثيرون من الطلبة كولديه سيدي محمد، وسيدي الحاج أحمد، وجدي سيدي محمد بن أحمد ابن أخيه، وسيدي محمد بن أبي بكر، وأخيه سيدي محمد بن أبي بكر الضيائيين، وشيخنا سيدي الحاج أحمد بن محمد الزدوتي، وقد كان شارط في مدرسة ( مرايت ) سنين، في حدود 1250 هـ وبنى بقربها دارًا. ثم انتقل منها إلى مدرسة ( تومليلين ) حيث بقي نحو أربعين سنة، وبنى فيها دارًا أخرى، ونصب من يدرس في المدرسة آخر عمره، لفرط هرمه. وقد توفي كما وجدته بخط تلميذه سيدي محمد بن علي الضيائي صبيحة الثلاثاء السابع من ربيع الثاني 1301هـ وقد توفي هو وأخوه سيدي أحمد عن نحو تسعين سنة، وقد دفن سيدي سعيد وراء مدفن أخيه سيدي أحمد.

6 ـ الحاج أحمد بن سعيد

ابن المذكور قبله من رجالات ذلك البيت الكريم، إلا أنه لم تكن له شهرة أبيه وعمه، قال فيه ابن سعيد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت