الصفحة 4074 من 9223

( فقيه عالم عامل وورع صالح فاضل، ناسك ذاكرًا أستاذ، ذو الكرامات والخوارق التي لا تظهر إلا على يد من استقامت أحواله مع الله. وله توقير وتعظيم، ووجاهة ومهابة عند الخاصة والعامة. وكان من العارفين المخصوصين ظاهر السر والبركة والولاية، ذا عزم وحزم وجد واجتهاد. ونصح وإرشاد. وسعى في إصلاح العباد، وفي إقامة الدين، وإحياء السنن، وإخماد الفتن. وإماتة البدع. يحب العلماء والصالحين. فإذا جرى ذكر كرامتهم في مجلسه تراه يتهلل وجهه فرحًا. وكان صليبا أكثر من أخيه سيدي أحمد، لا يجسر أحد على مصافحته. ويقول لبعض الزائرين قف هناك. ولا تلمسنى ولا تقرب مني لتضرره كما قيل بملامسة الناس. ويضرب بالعصا والحجارة. ويصفع ويلكم. ولا يضرب بالدف ولا غيره من آلات اللهو حيث يسمعه، وكان إذا زار أخاه سيدي أحمد يقول سيدي أحمد لمن في حضرته: قوموا واختفوا حتى تروه يبتسم فاخر جوا، خوفًا عليهم منه، وإذا لقيته تسمع لصدره دويًا كدوي النحل في خليته. من شدة الخشية والحزم. ويحكى أنه يعلم الجن، وأنهم طوع يده. وتحت حكمه. فإذا تضرر واحد بهم، وشكاهم إليه. أشكاه في الحين، وإذا أذن لبعض الطلبة في أخذ كنز أخذه بلا محنة ولا كلفة. ويحكى أنه حضر الجهاد الواقع في( تطوان ) في وقته سنة 1276 هـ وهو بمدرسته لم يبرح عنها. وأنه جرح فيها في الركبة، ومن كراماته ما حكاه عنه والدي قال كنا نحرث في بعض السنين، فقال لنا يكفيكم من الحرث. فاستبقوا ما عندكم من الزرع لأولادكم، فإنكم لا تحصدون هذا العام شيئًا. فكان الأمر كذلك، وقال أيضًا جيئته زائرًا والزرع في سنبله على أحسن ما يكون. غير أن الله سلط عليه دودا يقطع عروقه، فيسقط يابسًا، فسألني فأخبرته بأمر الزرع، فقال: لو جعل الناس نصيبا في زرعهم، لسعيد يعني نفسه، لرفع الله عنهم ذلك الضرر، ولا تقل لهم شيئا، قال فجعلت له نصيبا من زرعي، فحفظه الله وسلمه من بين زروع الناس، حتى زرع أولاده، فلما أتيته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت