الصفحة 4059 من 9223

في أول المحرم: 1342 هـ زرت البلد - إلغ - فصادفت مع الأستاذين البوزاكارني واليزيدي شابًا نشيطًا طلق المحيا، فائض الأريحية، يأخذ بلطفه القلوب، ويستحوذ برقته على المشاعر، فقدم إلي منه الأستاذ البوزاكارني من سماه الأديب الكثيري، فحضر معنا جلسات أدبية، فرأيت قريحة فياضة، وذكاء وقادًا، وذلاقة في اللسان وفهمًا ثاقبًا في العويصات، وحسن استماع عند المحادثة، وطيب مراجعة عند المحاورة، فعقدت الوسطى، فقلت: كنت عقدت قبل اليوم الخنصر والبنصر يوم فزت بالأستاذين البوزاكارني واليزيدي، وها أناذا اليوم أفوز بثالث، ثم قدم إلي قطعة ميمية خاطبني بها، وقد تلفت بين الأوراق في تنقلاتي، ثم لما رجعت إلى الحمراء أرسلت إلى الأدباء الثلاثة هذه الرسالة، وقد كتبتها في يوم: 18 صفر 1342 هـ. - أسجلها للتاريخ لا للأدب فإنها من بنات مختار تلك السنين رحمه الله -

مجتنى أزهار الآراب ومجتلى أقمار الآداب، طلعات السعادة، وتلعات السيادة، الراقون كراسي المعالي، كأنهم والعلاء على وعد، المغبرون في وجه المسامي، وما قلت إلا بالذي علمت سعد، والعالون عن المعالي وهم يحلقون بعد، والغالون عن سوم الوصف وكيف لا ومنفقهم السعد، فالإطناب فيهم عين الاختصار، والإطالة عين الاقتصار.

ألسن الواصفين كَلّت ومن يقدر عن عد رمل أكناف عالج ؟

الكارعون في مناهل الفصاحة، والطالعون في سماء السماحة، سادتي: أبو زيد الإحبالي - البوزاكارني - وأبو العباس اليزيدي، وأبو عبد الله الكثيري، أولئك كناناتي وقسيي ودروعي في المعامع، أولئك في أفق اختياري الشموس الطوالع:

أولئك أبائي فجئني بمثلهم *** إذا جمعتنا يا جرير المجامع 271/9

272/9 ثلاثة كما اجتمع النسر، لكنهم ذات واحدة في الجبر والكسر.

ليس على الله بمستنكر *** أن يجمع العالم في واحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت