وأعدت دهرا كاد ريـ *** ـب الدهر ظلما أن يبيده 267/9
268/9 وأذقتني طعم الحيا *** ة فبت أونسها جديدة
قربت لي أقصى المنى *** ولطالما راحت بعيدة
فأنلتني عزا بذي الـ *** ـذكرى التي لاحت سعيدة
ما كل ذكرى تزدهي *** أو تبعث الفكر الوئيدة
الشعر عندي غير ما *** يجزي به مرء وديده
بذات صداقة صاحب *** ما جال من فكر سديدة
وأما ما للأديب البونعماني حوله، فهاك له مقالًا كبيرًا منشورًا في ( حديقة الآداب ) في جريدة ( السعادة ) رقم: 4686 تحت عنوان: ( الأديب الكثيري وحنينه إلى الوطن ) وهو مقال طويل، نسوق لبه باختصار قال:
إن لمسقط الرأس عاطفة تضمها جوانح كل إنسان، وكلما تلمسها يد الذكرى كما تلمسها أسلاك الكهرباء، تهز صاحبها وتبعث فيه حنينا إلى ذلك المسقط، وإن كان في مهمة قفر، كما قال العبدري السوسي في رحلته، وقد عيد بفاس:
قالوا تعيد في فاس فطب فرحا *** فقلت ما لي بها أهل ولا وطن
( بغداد قفر إذا لم تحولي سكنا *** والقفر بغداد إن أهلي بها قطنوا )