ترى النساء أن النفساء نالت من العنت ما نالت به غفران كل ذنوبها فيحرصن على أن يزرنها في الثلاثة الأيام الأولى وتذهب كل واحدة بدقيق وعليه بيض ولا يصنع لهن إلا العصيدة ثم قبل يوم العقيقة ترسل الوالدة من تستدعي النساء للحضور في العقيقة كما يستدعي الزوج أيضا الرجال وفي صبيحة يوم العقيقة تقوم عجوز من عجائز الأسرة تلف أمامها الصبية ليجمعوا أضغاثا من الأعواد الصغار لتخبز بها (توفديلت) ـ وهي خبزة كبيرة يغطى مخبزها فيوقد تحتها وفوقهاـ وطالما فعلت بنا عجائزنا ذلك فنفرح له ثم إذا ذبح الكبش يعمد إلى الكبد فتشوى على الجمر فيقطع منها لكل من في الدار وتحرص النساء على أن لا يغفل من الأكل منها أحد ويقلن أن ذلك يسبب 33/1
34/1 محبة الولد. وفي وسط النهار تجتمع النساء على جفنة عصيدة أولًا ثم تقدم كل واحدة منهن ثيابا للمولود ودراهم زيادة على ما يؤتى به من السكر واللحم والسمن من عند الأسر اللاتي تتعاطين بينهن ذلك ثم تجتمع الحاضرات لنظم قلادة المولود فتمنح كل حاضرة من قلادتها إما لبانة أو عقيقة أو قرشاـ خصوصا القروش المربعة التومرتية. وأراها كثيرا في قلائد الصبيان الإلغيينـ ثم إذا نظمت القلادة يذهب بها إلى مخزن الزرع فتجر عليه تفاؤلا أن يكون المولود ذا رزق حسن ويستدعى الطلبة في العقيقة كما يستدعون في الأعراس وفي يوم من أيام رمضان لقراءة ختمة من القرءان والطلبة دائما في إلغ يعزلون على حدة تعظيما لهم ورفعا لشأنهم على العوام.
الحذاقة