قريتها على البغال. وإذ ذاك تخرج العجائز 32/1
33/1 اللاتي يجلون العروس بأغانيهن, ويركب وراء العروس على البغلة ولد يحيا والداه ثم لا ينزل حتى يعطي شيئًا من الدراهم ويسمى الخاتمية وكذلك يقع لها حين تخرج من دارها فإن أخاها أو واحدا من أهلها يقف أمام باب دارها فلا يتركها تخرج حتى يغرم زوجها شيئًا, ومثل هذا يكرر أمام دار الزوج فإن العجائز الجاليات لا يدخلن حتى يعطين أيضا دراهم يسمونها بتلختمتـ نسبة إلى الخاتمـ ويقف الزوج فوق السطح ويطل على باب الدار فيلقي على العروس نثرًا من الزبيب واللوز والتمر، فينتهب ذلك. وقد كان الشيخ الوالد سن لقرية آل سليمان أهله الأخصاء في أعراسهم عرسا يخلو من كثير من هذه العوائد حتى إن العروس تجلى تحت الظلام وفي صبيحة الجلوة يذهب بالعروس إلى أقرب بير لتسقي الماء فيجعل الماء في إناء نحاس يكون من جملة ما تأتي به من عند أهلها فيتجاذب الإناء المملوء بالماء بين أهل الزوج وأهل الزوجة فمن غلبوا سقوا صاحبهم أو صاحبتهم ويرون من سقى أولًا من الزوج أو الزوجة لا يزال يغلب صاحبه. هذا والألعاب تقام في دار الزوج حتى يطعم الناس والعادة أن يأتي مع الزوجة من كل أقاربها كل من دب ودرج. وعهدنا بعرس الفقيه سيدي المدني لما تزوج من الإيغشانيين جاءوا بنحو ثلاثمائة وهكذا كل من يقصد النكاية بأهل الزوج. وقد يتعنت أحيانًا أهل الزوجة فيأبون أن يطعموا حتى يقدم لهم أهل الزوج مكتلا مملوءا بالحلي ليعلموا أن بنتهم حلت في دار غنى وثروة ثم لا يكون ذلك إلا أن تراه العين ثم يرجع إلى مكانه ثم بعد أسبوع تزور العروس أهلها. ومتى ولدت الزوجة ولادتها الأولى يأتي أهلهاـ ولا بدـ إما بثور أو كبش. ومتى بلغ الولد الأول أن يمشي فأول نعل يحتذيها حذاء يأتيه من أخواله. وعند حلق رأسه بادئ ذي بدء لا يحلقه إلا أخواله. مع شرط أن يهبوه شيئًا ما.
العقيقة