هكذا كنا أمس نعيش عيشة راضية نقر بها عيناء ونرضى عنها كل الرضاء لا نرى بها بديلا. بل لا نظن أن هناك من يحيا حياة طيبة مثل حياتنا التي نحياها في أمسنا الحلو اللذيذ, يوم كنا في عزلة عن العالم. في قطرنا هذا المحاط من جميع جهاته بسدود طبيعية. فمن الجنوب بالصحراء الكبرى، ومن الغرب والشمال بالبحر الواسع الذي لا نكاد نملك فيه ولو سفينة واحدة لركوبه. ومن الشرق بالجزائر التي سدت أيضا دوننا منذ أن استعمرها الفرنسيون من عقود من السنين. فهذا هو محيطنا الذي لا نعرف سواه قد ألفناه وسعدنا فيه سعادة من ينشأ في محل خاص في عمره كله. فلا يتصور أن هناك حياة أخرى غير ما هو فيه.
7/1 اليوم