العلامة الجليل الذي هو البقية الباقية من حملة العلم من أهل (أزاريف) بل يقل في متأخريهم نظيره تحصيلًا، وفهما وذلاقة وفطنة، وقد نزل (البيضاء) فزانها، وقد كان أمضى ما أمضى في التدريس فأفاد، وناهيك من رجل طلعة يتعالى إلى أن يدرك كل مجد، ويطالع كل كتاب، حَتَّى يراعه فإنه قلما يهدأ، فلندعه الآن يقدم لنا ترجمته بنفسه، فإنه أولى من يعرف نفسه وتقلباته في الحياة، قال:
الولادة: كانت بدارنا في (قصبة الطين) من (ايت ايلوكان) من (هشتوكة) 1322هـ.
الأخذ للقرءان: افتتحت كتاب الله على يد الأستاذ الطالب سيدي أحمد (اسلاس) ثم لزمت الأخذ عن الوالد حَتَّى تخرجت على يديه، وأخذت عنه مبادئ العربية، ولما استكملت حفظ الخلاصة والأجرومية وجمل المجرادي، ولامية الأفعال، وقواعد الإعراب بقصيدة الزواوي، ونصف التحفة على يديه رحمه الله، انتقلت إلى الأخذ على شيخنا العلامة الأديب الكبير الحافظ المتقن سيدي أبي زيد سيدي عبد الرحمن بن إبراهيم البازي الأزاريفي الحامدي، وختمت لديه الخلاصة أربع ختمات بحفظ شواهد السيوطي والمكودي وابن هشام، كما ختم معنا المقامات الحريرية التي كان يستحضرها عن ظهر قلبه والخزرجية بشرح الدماميني، ورسالة ابن أبي زيد والدادسية بشرح الرسموكي، ثم انتقلت إلى مدرسة (سيد مزال) ابن هارون بقبيلة (أيت ايلوكان) فأخذت عن شيخنا العلامة أبي الحسن علي بن أحمد الإيسيكي الألفية ومختصر خليل والعاصمية، والتخليص بمختصر السعد، وتفسير الجلالين، وختمنا لديه صحيح البخاري، سبع ختمات، بشرح القسطلاني والمنهج المنتخب، واستعارة بن كيران وفرائض الرسموكي والحساب، ثم أخذت عن شيخنا الفقيه البركة سيدي محمد بن عبد الله الساموكني الذي كان يشارط بـ (فم السبت) كما أخذت عن العلامة الأصولي الدراكة المشارك المحقق سيدي المحفوظ بن عبد الرحمن الادوزي مختصر خليل، والتلخيص بالمطول، وابن السبكي (17/8)