الصفحة 3373 من 9223

شاء القدر أن لا يظهر وجه الأزاريفي في هذا الكتاب الأدبي الذي هو أول كتاب أدبي سوسي أفرد للأدباء السوسيين، إلا كما يتظاهر وجه البدر في ليلة تنقبت بغمامها، بينما يتراءاه الرائي، وقد انقشعت غمامة تسامته إذا بأخرى سوداء كأنها قطعة مقدودة من حظ الأديب المنكود، فتحجبه حَتَّى لا يبين من إشراقة بصيص من نور، ولعله يوافق ليلة صحو مصقولة في كتاب آخر، فيتجلى للأبصار في لآلئه وضوئه كما هو.

أما آثاره فلم يحضر عندي إلا أربعة اثنان له بلا ريب، واثنان نسبًا لأبي زيد الجزولي عند بعض من لا يعرف الشلحيين من الأعراب في كناشة، ويتراءى لنا بأمارات أنهما له، وهذا الأخيران يهنئ بهما (أحمد الهيبة) وهما مذكوران في (الجزء الرابع) .

يا ملكًا يدعو الظبا فتجيب *** نصر من الله وفتح قريب

إلى آخرها، وهي في (الجزء الرابع)

وأما الأثران المحققان له، فقوله يمدح الشَّيْخ النعمة من قصيدة مطلعها.

خليلي سلما على أربع تنسي *** عرائس يصيبن الحليم إلى الأنس

وتوجد أيضًا في ذلك الجزء

والأثر الرابع هذه البطاقة (وقد حذفنا منها) :

(أما بعد، فلولا الحاجة وقضاؤها بسرعة لما تميز أخ بين الإخوان، ولولا الوفاء في حال الضنك لما تزين السموأل من وفائه بأفضل التيجان، ولكن كما بالمسابقة يظهر السكيت من المجلي، والتالي من المصلي، كذلك بقضاء ما يتوقف عليك به أخوك المرتمي بين يديك، يظهر أنك أخ بقلبك، أم إنما أنت أخ بشفتيك.

إن الكرام إذا ما أسهلوا ذكروا من كان يألفهم في المنزل الخشن فاختر لنفسك، ووازن بين يومك وأمسك، فإنني الآن متوقف على كذا وكذا من الدراهم، سيرد إليك إن شاء الله في الصيف أن تسوقنا أحد (12/8)

(13/8) المواسم، فلعلني لا أخيب، ومدعوي يستجيب، جزيت خيرا، ووقيت ضيرًا)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت