هذا كل ما عندي من آثار هذا الأديب، فأما هذه الرسالة التي تذكر برسائل أبي العيناء وطبقته، فإنها لتدل على أدب حي، وأما السينية، فمتذبذبة بين العلو والإسفاف، ولكن إن انضم الأثران المتقدمان لهذين، فإن المجموع ليدل على أن (أزريف) ثنت بأديب آخر ثان عالي الكعب في الأدب، ولم يجعل ابنها الأديب القديم سعيد بن علي التيلكاتي الأزاريفي بيضة الديك، فلئن صح أن أدب عبد الرحمن على ما يدل عليه مجموع هذه الآثار، فإنني أخاف أن يفرط مني حكم يحس به كثير من معاصريه في (جزولة) بحزازة بين الأفئدة غبطة أو حسدًا، ولكنني لست في منصة الحكم الآن، فذلك للآخرين غيري) .
السادس: يوسف بن إبراهيم ابن عم المذكور قبله:
نشأ في قرية (المرس) من (ايت ميلك) ، أخذ العلم عن الأستاذ سيدي فتاح الشريف الكثيري في مدرسة (تونودي) وعن محمد بن إبراهيم الركراكي التلوريرتي، وعن أبي فارس الأدوزي، ثم صار يشارط فمما مر فيه مدرسة (الكفيفات) و (أولاد بورايس) و (الأبيرة) من أولاد التيمة وغيرها، والغالب عليه تعليم القرءان ومبادئ العلوم، وكان عابدًا ربانيًا ظريفًا مقبولًا، توفي نحو 1360 هـ.
السابع: محمد بن الحسن الأزاريفي ثم الوجاني:
قال فيه بعضهم: علامة مدرس مخرج، وهو من أوائل الأزاريفيين في (وجان) توفي على رأس الألف.
الثامن: عبد الرحمن بن الحسن، أخو من قبله:
عاصر أخاه محمدا في (وجان) وشاركه في الميدان العلمي تدريسًا وإفتاء وإرشادا، توفي 1008 هـ.
التاسع: إبراهيم بن محمد بن الحسن بن علي بن عبد الرحمن بن محمد بن أبي بكر بن ييدير بن يعقوب.
هذا من الأزاريفيين الوجانيين وهم جذم آل (ايغير نبازي) وكان إبراهيم هذا كأهله عالمًا مدرسًا ربانيًا في (وجان) وقد سبقه منهم أناس ثم تتابعوا من بعده، أخذ من (السويرة) وكان يدرس، فتخرج به أولاده الآتون، ولا نعلم عنه غير ذلك، أعقب أحمد، ومحمدا، وعبد الرحمن، وعليا، ومحمدا. (13/8)