الصفحة 3339 من 9223

282/7 أسلاك البلاغة ما أقر بالعجز عن الإتيان بمثله كثير، من بذ بحسن صنعه الأقران، وأزال عن وجوه مخدرات المعاني ما ران، إلا إنه البليغ المصقع، والبديع المصنع، والحبر الأطوع، سيدي أبو العباس ابن الفقيه الشيخ الحاج محمد اليزيدي، من إلى بساط سرور التهاني نودي، السلام والرحمة والبركة، ما حمد منك السكون والحركة، عليك وعلى من بك وإليك وفيك ( هذا ) واتحف أخاك، بما ترجى له بركة من صالح دعاك، وقد وصلت الهدية، فأزالت الهموم وأعجبت مقاصدها السنية، وأنشد لسان الحال، قول من نال منه الشوق ما نال:

يا هبة باكرت من نحو دارين *** وافت إلي على بعد تحيني

أهدت إلي أريجا من شمائلكم *** فقلت قربني من كان يقصيني

ردت إلى جسدي روح الحياة وما *** خلت النسيم إذا ما هب يحييني

لولا تنسمها من نشر أرضكم *** ما أصبحت من اليم الوجد تبريني ((1) )

فجزاك الله عن نفس ميتة أحييتها، فلا تزال شاكرة لما أوليتها، فلله درك من معد لكل حالة مثالها، ولكل قوس نبالها، فقد عجبت من صدورها من غيرك، أيعصر ماء الورد من غير زهرك؟ طلعت كطلوع الشمس، وتمتعت بحسنها وإحسانها الحواس الخمس، فحملني الطرب، وإن حال العي دون الأرب، على نسج مثلها على منوالها، فعجبت من نفسي، كيف سولت لي ما ليس يدركه حسي، ولا يصل إليه حدسي، فأين دبيب النمل من خبب الخيل، ولمن زلت به القدم فيما ليس من طرق مثله الويل، ثم راجعتني فقالت ألم تعلم أن العقارب تتحكك بالأفعى، وإن الناظم ينظم في مكان القلادة عند عدم الدر ودعا، وإن البغاث تستنسر، ما لم ينكشف اللثام عن وجه الحق وينحسر.

إذا صرصر البازي فلا ديك يصرخ *** ولا فاخت في أيكة يترنم

إذا جاء موسى وألقى العصا *** فقد بطل السحر والساحر

(1) - قصيدة أندلسية تسمى ( كنز الأدب ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت