بهم ماجد راض السيادة يافعا *** وجلى فلم يدرك مدى شأوه عاد
سما للعلا فردا فأدرك ما غدا *** قذى عين أعداء وغصة حساد
وزين بالعلم الشريف وبالتقى *** وبالعلم والآداب طرا وإرفاد
وبالعقل والدين المتين وفكرة *** تصير صعب القول أطوع منقاد
وبالفضل والأفضال والهمة التي *** تذوب لهاشم الهضاب وأطواد
يغبر في وجه الألى+ نبغوا فما *** حبيب وما الكندي إذ شعره باد
قصائده تحكي الزواهر في الدجى *** أو الروض فيه الورد يعبق والجادي
لقد زف نحوي من خرائد فكره *** مهاة لها في القلب فتكة آساد
إذا رجعت ألفاظها خلت أنها *** تجاوب أطيار على ملد أعواج
وإن ماطت الأفهام عنها كمامها *** ظننت الصبا قد فتق زهر أنجاد
تجدد لي عهد الوداد ولم أكن *** لأنسى عهودا قد مضت بحمى الوادي
سقى الله أحبابا به ومنازلا *** فؤادي إلى لقياهم أبدا صاد
على أن هذا البين إن كان طوله *** أفاد اصطبارا كان لي أعون الزاد
فإن بعيد العسر يسرين دائما *** إله الورى أبداه في الحكم الهادي ((1) )
أيا واحد الآداب يا شمس أفقها *** ومن شنوسها اتقادت له دون إجهاد
بعثت ببنت الفكر لو كنت قادرا *** لعزتها عندي لخطت بأكبادي
جزاك الذي أولاك كل فضيلة *** جزاء رضا يا ابن الأهلة أمجاد
بجاه رسول الله أفضل من *** يرجى لدفع الهول في يوم ميعاد
عليه صلاة الله ما نال طالب *** نداه فمد الكف كثرة أمداد
وآل وصحب سادة الخلق من هم *** رموا نار أعداء الإله بإخماد
عليك سلام الله يا من وصاله *** ألذ لدى المشتاق من وصل أعياد
الأخ الذي نثر على بساط الطروس ما يزري بالدر النثير، ونظم في 281/7
(1) - قال تعالى: إن مع العسر يسرا، إن مع العسر يسرا.