ومن عجائبها أنها تسيح في الليل، وتزور الصالحين، ولا يراها أحد، وترجع وتصلي الصبح في دارها، لقي بعضهم بعض الصالحات فقال لها: لا أرى معك وليا، فقالت: ( إن ولي الله الذي نزل الكاتب، وهو يتولى الصالحين ) ماتت رحمة الله عليها عند صلاة الصبح، من يوم الخميس السابع والعشرين من شعبان عام: 1153 هوصلى عليها المرابط سيدي عبد الله بن إبراهيم بن محمد المزواري الرسموكي الساكن بأنزاض، وبشر كثير، ودفنت عند سيدي أحمد بن محمد عم والدها المتقدم الذكر، في مطر غزير، وبقيت هنالك إلى ليلة الأربعاء السابع عشر من شعبان عام: 1155 هوذلك عامان غير عشرة أيام، فنقلها ولدها سيدي عبد الرحمن بن الحسن مع عبيده إلى قبر آخر تحت ديارهم في ( تادارت ) أيضا، وبنى عليها قبة هنالك، وسبب نقله لها أنه لم يحضر لوفاتها وحضر لها ولدها سيدي محمد - فتحا - فوكدته أن يدفنها عند الشيخ 27/7
28/7 المذكور، ففعل ما أمرت به، فلما رجع سيدي عبد الرحمن من سفره تنازع مع سيدي محمد على ذلك نزاعا كثيرا، فتأمل ذلك حتى فعل ما ظهر له ). اهولم أستحضر لها ذكرا في محل آخر في التاريخ.
ك - ومنهم محمد بن محمد الكرامي، قال في ( البشارة ) : الفقيه الأستاذ أبو عبد الله: محمد بن محمد أكرامو السوسي، كان منقطعا بفاس للقراءة على أبي محمد عبد القادر الفاسي، ملازما لدرسه إلى أن توفي بفاس عام: 1045 هودفن بضريح أبي المحاسن، ذكره في ( الصفوة ) انتهى وألمّ بذكره في ( الطبقات ) فوصفه بأنه أستاذ، ولعل تواريخ فاس كالسلوة تذكره أيضا.