الصفحة 3034 من 9223

ويحكى أيضا أنه لما كان يأخذ في إحدى مدارس فاس، ثار ما بين السوسيين وغيرهم شنآن في سكنى البيوت العليا، فكل فريق يريدها، فاتفقوا على أن يتباروا بقصائد، فمن أعجز الفريق الآخر استولى على البيوت العليا، فقال سيدي سعيد القصيدة المشهورة التي أولها:

بسم الإله في الكلام ازور *** وهو على عون العبيد ازضر

فعجز الأعراب عن تفهمها، لمزجها بكلمات الشلحة، فاستولى فريقه على البيوت العليا.

هكذا تحكى هذه الحكاية، وهي أيضا أكذوبة ظاهرة، فإن المباراة لو كانت لا تكون إلا فيما يعرفه كلا الفريقين من اللغات، وأما ما يجهله أحدهما فلا تمكن فيه المباراة التي هي من هذا النوع، على أن القصيدة إنما هي 24/7

25/7 للشاعر أحمد بن محمد بن يعزى بن عبد السميح التاغاتيني الرسموكي الذي توفي سنة 1080 ه‍ووفاته بعد سيدي سعيد بنحو قرنين، على أن المعروف عن سعيد أيضًا أنه أخذ بغرناطة لا بفاس، أو أخذ منهما معا، وهكذا الأحاديث الملفقة تفتضح بأدنى بحث، على أن هذه المحاولات التي يريدها من يجعلون سيدي سعيدا بطلا لأمثال هذه الروايات تدلنا من ناحية أخرى على أنه في نفسه وفي عصره وفي نفوس عارفيه عظيم.

ب - ومن الكراميين الأستاذ عبد الرحمن بن سليمان أخو المتقدم، قال عنه في البشارة:

( الفقيه الصالح - وسماه - ولي كبير، له شرح( برهانية ) السلالكي، مات قبل أخيه ( سعيد ) بساقية الحمراء في جبل درن في أعلى وادي سوس، وترك ذريته هناك، انتهى ).

ج - ومنهم الفقيه العالم الدراكة، سيدي يحيى بن سعيد بن سليمان بن سعيد المتقدم، قال عنه صاحب البشارة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت