( الفقيه العالم المتفنن المتبرك به سيدي سعيد بن سليمان السملالي الكرامي صاحب التآليف العديدة، والتصانيف الشهيرة الشائعة، توفي عن سن عالية وحسن حال، في الليلة السادسة عشرة من شعبان عام 882 هوهو مدفون بمسجد( تازموت ) بسملالة، مع أولاده الثلاثة المشهورين، وامرأته في عرصة واحدة.
وقد اقتبس الحضيكي من هذه الترجمة ولم ينقلها كلها، وقال فيه صاحب ( البشارة ) : ( الشيخ الولي الكبير، صاحب الكرامات العجيبة - ثم سماه - صاحب التآليف العديدة، والتصانيف الشهيرة الشائعة، منها: شرحه على الرسالة، وشرح الألفية والأجرومية والخراز، وابن الحاجب وغير ذلك، وهو المشهور بالبركة والدين المتين قيل هو آخر من قرأ بالأندلس، وبعد ذلك غلب عليها العدو دمره الله الخ ما قال.
وأعرف أنا من تآليفه شرحه للألفية، وشرحه على البردة، وشرحه الحسن على الرسالة، ويظهر من عباراته أنه محدث مستحضر، وعبارته بينة، واشتهر أن مشارطته جل حياته في قرية ( الأحدويني ) إزاء سوق الثلاثاء الأكمارية المشهورة اليوم ببعقيلة، وأنه ألف تآليفه في مسجدها.
ثم أن صاحب ( بشارة الزائرين ) حكى له كرامة غريبة، مضمنها: إن سلطان ذلك العصر ابتلي بيهودي ساحر عجيب الأطوار، حتى أنه تمكن من أن يستوي في الجو، فصار يندد بالعلماء المسلمين حين لم يتوصلوا أن يفسدوا عليه سحره، فالتجئ إلى هذا السيد، فوجد الرسول يقود بقرة على فيها كمامة لئلا تتناول من زرع الناس إذا مرت به، من ورع صاحبها، فاستمهله بعد ما أراه كرامة، والرسول يستحثه لقرب أجل مضروب 23/7