وأكبر دليل على ذلك تلك الحكاية المتقدمة من تأسف الشيخ سيدي أحمد بن موسى على وفاة صاحبه، وإن إبراهيم ابن الشيخ المتوفى في أثناء حياة والده من السنة نفسها، لا يرث أولاده مع أعمامهم، لأنه توفي قبل أبيه وهذا هو المعروف عند رجالات الأسرة.
ثالثا عشر:
إن أشياخه الذين أخذ عنهم، نعرف منهم بالتعيين شيخ ذلك العصر الحسن بن عثمان التملي الاسكوري ثم التيييوتي من أكابر مشايخ ذلك العصر وهو الذي أدخل تقبيل اليد ولفظة السيادة من فاس إلى سوس، فكان تلميذه المترجم ينكر ذلك أتم إنكار، وقد جاذبه في ذلك ولده إبراهيم في حضرة الفقيه محمد بن إبراهيم البعقيلى جد آل سيدي عمر البونعمانيين ولكنه لم يرجع، مع أنه ثبت تقبيل يد المحترم في السنة، ويظهر أن المترجم لم يرد أن يفتح باب التملق، ثم العجيب كون هذين غير معروفين في سوس إلا في هذا الوقت، ثم كان الأعجب تشبث الطلبة والفقراء بالسيادة، وقد يقولون سيدي فلان، وسي فلان، الأول للتعظيم والأخير لغيره.
ثم إن ما يتعلق بسيدي الحسن بن عثمان قد ذكرناه في ترجمة تلميذه التيزركيني في الجزء الثالث عشر عند ذكرنا للأسرة الإيكرارية. 22/7
23/7 وأما الكراميون الذين نظن أنه أخذ عن بعضهم، فهم أسرة علمية في القرن التاسع، ويرفع نسبها إلى ابن العربي المعافري، هذا هو المشهور، ورأيت بعضهم ينميهم إلى الشرف، وذلك من المتخلقات، وهذا سعيد الكرامي قال: إن ابن العربي جدنا فذكر قدر ما بينهما من الآباء، كما ذكر في ( بشارة الزائرين ) في ترجمة ابن العربي، وذلك قاطع لكل ريب في أن الكراميين من أحفاده ومساكنهم في ( تازموت ) بسملالة، ولا تزال هنالك قبور الأولين ظاهرة إلى الآن، كما يوجد أحفادهم في رسموكة.
ثم إن أول عظيم من هذه الأسرة نعلمه، هو: العلامة سيدي سعيد الكرامي، الذي قال عنه في ( وفيات ) الرسموكي: