هذا المقصود أن ننبه عليه، ثم لا علينا إن ثبت أن تقبيل اليد من السنة وإن السيادة ليست من البدعة، أو لم يثبت، فإن ذلك كله إنما يدور مع الدليل ونحن ممن يرى بدليل: أن ذلك لا بأس به إن كان لكبير ترجى بركته، أو جرت به العادة التي يكون الحكم بها مسمطا لا يتعقب، مادام لم يدفع في صدر سنة ثابتة، أو يجر مضرة مخوفة، ولبعض الكبار مؤلف في الموضوع فشرع أيدي الوالدين والأشياخ.
ثاني عشر:
إن وفاته بلا شك في سنة 971 هولكن أفي صفر أم في ذي الحجة، قد رأيت التردد بينهما في الكلام المتقدم، فيما سقناه عن ( الطبقات ) ، ثم رأيت فيما ذكرناه عن الرسموكي أنه جزم بأنها في ذي الحجة، وإنما تردد أن تكون في الليلة الثامنة أو التاسعة، ثم اتصل بما يزيل عنده كل ريب، ويجلو كل شك، حين كتب إليه أحد أحفاد الشيخ بأن والده الأستاذ محمدا ذكر أنه توفي الليلة التاسعة من ذي الحجة، ودفن عند زوال اليوم، فبذلك حينئذ إن صح كل هذا، قطعت جهيزة قول كل خطيب، فعرفنا أن 21/7
22/7 الشيخ تأخر عن صاحبه سيدي أحمد بن موسى، وإن تلك الحكاية التي تحكي أن الشيخ ابن موسى قال لما رجع من تعزية سيدي محمد بن إبراهيم الشيخ: وداعا يا تامانارت، فإن مكانا خلا من حبيبك ينبغي أن يخلو أيضا منك في كلام يحكونه، فتلك الحكاية إذن يجب أن يضرب بها عرض الحائط.
غير أن الحق الذي يجب أن يعتمد عليه أن ابن إبراهيم توفي ليلة الثلاثاء تاسع صفر بلا ريب في سنة 971 هوفي آخر السنة توفي سيدي أحمد بن موسى في ثامن ذي الحجة، وقد ذكر ذلك كله البعقيلي المعاصر للرجلين، وتأيد بما عند الديماني المؤرخ للشيخ كما سيأتي، وإنما الغلط حصل للرسموكي من جهة، وللحضيكي في فهم كلام غيره من جهة أخرى، فعلى هذا يعتمد القارئ.