الصفحة 3028 من 9223

إنه مولع بالمصالح العامة، ولوعا لم نر له نظيرا في ذلك بين أهل عصره، إلا ما كان من جدنا عبد الله بن سعيد رحمه الله، فإنه مال أيضا إلى هذه الناحية غير أننا رجحنا في ترجمته أنه إنما اقتفى في ذلك آثار هذا الشيخ الجليل، لتقدم عصر هذا على عصره، والولوع بالمصالح العامة أمثال هذه، مما يدل على نفسية عظيمة حريصة جدا على إيصال الخير إلى خلق الله الذين هم عيال الله وأحب الخلق إلى الله أنفعهم لعياله.

ثم هو مع هذا، له أملاك لا تزال باقية إلى الآن، كما رأيت منها في نواحينا هذه حقولا متسعة للحرث في إلغ بقرية ( ايكلي ) وفى قرية أخرى بايت وافقا وفي ( ايكلى ) دار تنسب للشيخ، أمامها نخلتان، قيل إنه كان في حين ساكنا في تلك الدار، يدرس تحت النخلتين، ولكن الذي يظهر أن الدار إنما هيأها عزبة لبهائمه التي يشتغل بها في هذه الحقول حرثا وحصادا وأما كونه يسكنها فالله أعلم بصحة ذلك، وقد اعتاد المرضى أن يزوروها فيزورهم الشفاء، كما يوجد أيضا ملك له كبير في ( آفانتيقى ) هو هذا الذي يحرث فيه حفيده شيخنا سيدي الطاهر إلى اليوم، كما كان الرئيس أحمد ابن الحاج إبراهيم الإيغشانى يحرث له في هذا الملك الموجود في قرية ( ايكلي ) كما ذكر لي أيضا ملك له آخر في قبيلة الإخصاص لا يزال معروفا هناك إلى اليوم، وهذه الأملاك هي التي نعرفها في هذه الناحية، وأما في وادي ( تامانارت ) فله فيه بساتين لا يزال أولاده يستغلونها إلى الآن، وإن كانت رسوم الجميع قد جرفتها الفتن كلها، ولم يبق في رسومه الخاصة إلا رسم واحد، فيما ذكره لي أحد أحفاده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت