الصفحة 3026 من 9223

إنه متبحر في العلوم معقولها ومنقولها، والمفزع في المشكلات المهمات في العمليات والدينيات، كما رأيت ذلك في كلام أحد أولاده، وإنه إمام في الفقه والعربية، كما قرأته في كلام صاحب الفوائد، هذا كله حق لا نرتاب فيه، لأننا رأينا في شيخه التملى فهامة علامة، ومن لازم الفهامة العلامة زمنا طويلا، وكان في مثل حذق التامانارتيين، وإمعانهم في التفهم، لابد أن يكون أيضا فهامة علامة، ثم إنه جال بعد ذلك، وارتضع أفاويق أخرى، وثافن ودرس، ولاقى الجهابذة في حضرات السعديين، ومارس الفتوى، وزاول مختلف العلوم، ومن اتصف بهذه الصفات، فلا غرو أن يكون متبحرا في المعقول والمنقول، فيفزع إليه في المشكلات المهمات، في العمليات والدينيات، بله الفقه والعربية والأدب، وقد رأيت أنه آوى إليه غرباء الطلبة وبنى لهم هناك مدرسة، وأحسب أن ما اعتاد الحربيليون أن يدفعوه كل سنة إلى الأزمنة الأخيرة في هرى مشهده، كان أصله إعانة مدرسته هذه، وآثار مسجد الشيخ ومدرسته الصغيرة، ومحل سكناه وقمطر كتبه وبقايا أوراق فيه لا تزال كلها إلى الآن.

ثامنا:

إنه ممن يلاحظه السعديون في ذلك العصر الذي هو مفتتح دولتهم، فإن شيخه التملي، من عمد توطيدها، ويكون هو وآخرون ممن يساندون.

وقد قرأت في كتاب جمع فيه الديماني الصحراوي أخبار هذا الشيخ 18/7

19/7 أن السلطان أحمد الأعرج، كان نزل في زمن وباء طرق الجنوب حوالي سنة 930 ه‍في نواحي ( أقا ) ، وأن الصحراويين ناوءوه، فقام الشيخ ابن إبراهيم بنصرته، فلم يزل بأولئك الصحراويين حتى أذعنوا وبايعوا، وإذ ذاك وهب له السلطان قسطا من معدن معلوم هنالك إلى الآن، وقد رأيت رسم الأقطاع بخط أحمد الأعرج نفسه عند سيدي الهاشم بن الطاهر القصبي ( الذي لا يزال حيا إلى الآن 1380 ه‍ ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت