الصفحة 3019 من 9223

أحسب أن كلام +للبعقيلي قد انتهى عند قوله يذكر بالطالب فلان، وإن هذا التاريخ للوفاة من كلام مؤلف الطبقات، وليس عندي الآن كتاب البعقيلي لأتحقق ذلك، أيا كان فسترى المحقق في وفاته فيما سيأتي.

ثم توصلت والحمد لله بكراسة البعقيلي، فوجدت كلامه انقطع حقيقة عند تلك الجملة، ثم قال: والحديث شجون يجري بعضا بعضا، وذكرنا هذه الحكاية تبركا بذكر الشيخين، ولله در القائل: من أحب شيئا أكثر من ذكره، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم، المرء مع من أحب، ومع ما أحب، ومن أحب قوما حشر معهم، ومن أحب عمل قوم، كان كمن عمله، ثم ذكر وفاته، فعلمنا أن البعقيلي هو الذي ذكر أولا أنه توفي في صفر، ثم اتبعه الحضيكي بما قال الرسوكي في وفياته بصيغة التمريض، وأمامك أيها القارئ ما عندنا في الموضوع.

ثم قال في الطبقات بعد ذلك: وقال صاحب الفوائد فيه:

الفقيه العالم العامل الشهير فقيه جزولة، عرض عليه قضاء الجماعة بسوس فلم يقبله، وكان إماما مقدما في الفقه والعربية وغيرهما، وشدت إليه الرواحل لطلب العلم من جميع الآفاق السوسية، وبه انتشر جل علوم بلاد جزولة، وجمع الله له بين علم الحقيقة والشريعة، وابتنى ببلده لطلبة العلم مساكن يأوون إليها، وأوصي بنيه لا يؤوون ثلاثة: قاتل النفس، والعبد الآبق والهارب من السلطان، قائلا: ( إن إيوائهم من الفساد في الأرض ) . 13/7

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت