الصفحة 3017 من 9223

ببلدته زمانا، ثم بقرية 11/7

12/7 ( عنق الرمال ) بلدة من قرى وادي ( أيسي ) سنين ((1) )، ثم انتقل بأولاده لوادي تامانارت وتولى الإمامة في مسجد من مساجدها، واجتهد في الإقراء ونشر العلم سنين عديدة، فانتفع به خلق كثير من طلبة العلم وغيرهم، حتى استنارت بهم بلاد جزولة، ثم بلي بالقضاء، وتولاها جبرًا سنة ثمان وعشرين وتسعمائة في ابتداء دولة الشرفاء، ومكث قاضيا زمانا، ثم أقيل من ولاية القضاء، ثم رفض الخلق، وترك الإقراء، لما رأى من فساد نية الطلبة، وأن قصدهم الحظوظ العاجلة، والرياسة الدنيوية، وتولى القضاء جماعة من طلبته، وتجرد للعبادة، واجتهد فيها إلى أن توفي على تلك الحال، وشهر سيدي محمد الشيخ السني الصوفي، فصار يسوس الفقراء، ويربيهم ويؤدبهم بالأدلة الشرعية المحضة، انتهى ( يعني ما قاله عنه بعض أولاده ) .

وقال الشيخ البعقيلي فيه:

الإمام العالم شيخ الحقيقة وإمام الطريقة، المتبرك به حيا وميتا، له قدم ((2) ) راسخ في العلم والعمل، وقد رأينا له أنوار الكرامات، والمكاشفات نفعنا الله به آمين، وقد حضرنا له لما قدم بأصحابه لإصلاح طريق المنجع النازل من ركبة ( توسا ) ببلد بعقيلة، ونحن صبيان، فسأل رب الملك، أن يحول إليه الطريق الصعبة على الناس والدواب، فأذن له فحوله وسهله، وترك الأول لوعره، وهمته رضي الله عنه إيصال الخير، وتعميم النفع للمسلمين , ومصالحهم العامة، من حفر المياه وإظهارها وعمل الضفائر - النطفيات - وبناء القناطر، وكفى به فضلا وشرفا بناؤه فنظرة بوادي الغاس، نفعنا الله به.

(1) ذكر أهله أنها سبغ.

(2) كذا مع أن القدم مؤنثة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت