الصفحة 30 من 9223

هذه حدود بسيط إلغ من جهاته الأربع. وأما حالة هذا البسيط فإنه أجرد بلقع مسطح. لا تكاد العين تجد فيه إلا كدى صغيرة، وأعلاها كدية أساياك, ولم يكن في أوساط البسيط الآن ماء لا من عيون ولا من آبار إلا ما كان من بعض قرى في أطرافه, فهناك عين جارية في قبلي قرية (تاحواوت) تسمى العناصر, وقد تجري المياه في بعض الأعوام الممطرة من آبار, فتسيل في الجداول، لكنها سرعان ما تغيض متى قلت الأمطار. وفي قرية (أغرابو) بايت وافقا وفي أكلي وفي قرية (دو كادير) آبار على هذه الوتيرة, منها بير أمغار. والكثير هو الآبار المنتثرة في جوانب البسيط حيث تتكون حولها القرى, فتستغل الآبار استغلالا عاديا في سقى الحقول وفي بعض أشجار قليلة من اللوز والزيت والتين، وقلما ترى العين غير هذه الأشجار على قلتها، وإن كانت الأرض تصلح للزياتين صلاحية ممتازة كما يقول أرباب الفن, ويوجد بعض كروم وليمون ورمان وخوخ ومشمش, ولكنها قليلة جدا, بل لا توجد إلا في بعض بساتين خاصة, وأما البقول والخضر التي يعتني بها، فاللفت والجزر والبصل والفول والباذنجان والفلفل الحار, والقرع بأنواعه. فهذه هي التي تزخر بها الحقول حول الآبار, ثم ييبسون ما يفضل عن معيشتهم من اللفت والجزر والفول, كما يخزنون البصل والقرع, هذا ما يفلحونه ويسقونه.

وأما ما يحرثون في البور فالشعير وحده، لأن منه معيشتهم, وقلما يحرث بعض أغنيائهم من آصع من القمح أو من العدس أو من الحمص, ويكاد بسيط إلغ الغربي والجنوبي يحرث كله, ولا يفلت منه إلا القليل الذي لا يصلح للحرث, إن كان محجرا غير منقى, ولا تكاد تجد منه وقت الكلأ مرعى واسعا، ولذلك ينتجع الإلغيون بمواشيهم منتجعات (أسافن) , وهو خلاء يباب متسع أفيح في الجنوب من بسيط إلغ, إذا أخصب يكون كنزا 26/1

27/1 للمواشي الإلغية, إلا أن (بردى) في شمال إلغ الذي لا يحرث كثيرا يكون من المراعى للقريبين منه, ولكنه لا يكون كأسافن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت