الألفية، ثم توجه للحج فرجعت لـ (زلاخة) حتى رجع من الحج، فقدمت عليه أيضًا، فلازمته في (رودانة) وفي (تاصرخت) وفي (تيييوت) نحو أربع سنين، وكنت في خلال ذلك أقرأ على مَن بـ (رودانة) كالفقيه الشريف الفاسي، والفقيه التيتكي، والفقيه ابن سالم، حضرت عنده مجالس من المختصر ومن الزقاقية، وقرأت على شيخنا الهوزيوي صحيح مسلم كله، مع كتاب الشفاء كله، والحمد لله رب العالمين، وحضرت عنده مجالس من التلخيص ومن السلّم، وختمنا عليه ورقات إمام الحرمين، وسمعت منه كثيرًا من كلام الغزالي من كتاب (بداية الهداية) ، ومن الإحياء، وكثيرًا من كلام ابن عطاء الله وغيره من التصوف، وحضرنا عنده مجالس من تفسير القرآن للقاضي البيضاوي، وقرأت على شيخنا الكرسيفي بـ (زلاخة) بعض 22/6
23/6 تفسير القرآن للجلالين، وبعض كتاب الجامع الصغير للإمام السيوطي، وسمعنا منه إعراب بعض القرآن وتصريفه، وسمعنا بعضه من شيخنا الجرفي، وكان سمعه عن الماهر في التصريف والإعراب ابن بنت القطب سيدي حسين الشرحبيلي أعني السيد محمد بن عبد الله، وكان يحكي لنا عنه أنه كان يقول: رزقت التبحر في التصريف حمدًا لمولانا وشكرًا، وسمعنا من شيخنا الكرسيفي قصيدتي الأبوصيري: الهمزية والبردة وغيرهما من مدائح نبينا صلى الله عليه وسلم، وحضرت عند شيخنا أبي العباس ابن الإمام الحضيكي مجالس من المختصر ومن الألفية، ومن ابن سينا في الطب مع شرحه للإمام ابن رشد، ومجالس من شرح المقنع، وختمت عليه نظم الحباك على الأسطرلاب، وسمعت منه كثيرًا من تذكرة الأنطاكي في الطب، ومن الزهراوي، يحدثني بكلامهما من حفظه، وكان مولعًا بذلك الفن، وختمت على شيخنا الجرفي جواهر الرسموكي، وختمت عليه صحيح البخاري بقراءتي عليه وهو يمسك القسطلاني رحمهم الله جميعًا وجزاهم عنا خير الجزاء.