الصفحة 17 من 9223

إليكمـ بني أميـ أئيب ركائبي *** فيا ليت شعري هل أنا خير آئب (1)

فقد غبت أحقابا طوالا وذا أنا *** أعود كأن لم أغدـ قطـ بغائب

16/1 صدفت إلى أن كان ميلي إليكم *** ورجعاي هذا اليوم إحدى العجائب (2)

كأن لم يكن إلغ بلادي التي بها *** سموت به فوق الذرى والمناكب

كأن لم يكن أصلي ومنبت نبعتي *** ومجمع إخواني ومغنى أصاحبي

كان لم تكن لي أرضها خير مرتقى *** سربت صغيرا بين شتى المسارب

وروض وصال قد تمتعت برهة *** بأزهاره بين اللمى والذوائب

إذ الدهر بشر والحياة مسرة *** وروض الأماني مستهل المعاشب

ويوم الصبا يوم ضحوك كأنما *** تغازل صبا سافرات الكواعب

نهاري حبور ثم إن زرت مضجعي *** فأطيب بحلم مستلذ المشارب

قليلي هناء والنهار سعادة *** وعيشي طليق الوجه عذب المشانب

تناغيني الآمال من كل وجهة *** مناغاة أم الطفل مهما تلاعب

فأمي وأختي لا تريدان غير ما *** أريد جناه من جميع المراغب

أشير فيؤتى لي بكل الذي أشا *** وإن كان مجناه مناط الكواكب

فأحسبني بالأمر والنهي أنني *** أمير على أهلي وكل صواحبي

فلم أدر إلا أن أنال المراد كي *** أساجل أقراني بكل الملاعب

فأسدر في ميدان لهوى وإنني ***ـ إخالـ ذكاء قد علت كل ثاقب (3)

أجول كما أشهى وأجري كما أشا *** وأسحب ذيلي سحب سكران شارب

ألاعب أترابي فنغدو إلى المسا *** وما أن درينا كيف مس المتاعب

نظل على فر وكر كأنما *** تلاطم ميدان الوغى بالكتائب

على قصبات شققت جنباتها *** ولكنها من تحتنا كالشوازب (4)

(1) أئيب؛ تقرأ الهمزة الثانية بالهاء تسهيلا على ما عرف من القاعدة إذا اجتمعت همزتان.

(2) صدف عن الشيء: مال عنه.

(3) السادر: الذي لا يهتم ولا يبالي بما صنع؛ والفعل سدر كفرح، وذكاء بضم الذال ممنوع من الصرف ولكنه مصروف هنا ضرورة: الشمس

(4) الفرس الشازب: الضامر. والصبيان يشقون من أخريات قصباتهم التي يركبون عليها لتثير الغبار كالخيل عند إجرائها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت