الصفحة 18 من 9223

نجيل إذا جلنا بها في أكفنا *** عصيا نرى منهن أمضى القواضب

فنصمد والنقع المثار مطنب *** كما اعترضت في الجوسود السحائب (1)

فنجري ولا تدري المجلي بيننا, *** وأي نظام بين خيل الملاعب؟

نحاول تنظيما وسرعان ما ترى انـ *** ـتثارا كوهى العقد فوق الترائب

وأفضل يوم عندنا يوم نغتدي، *** حفاة بجري المذكيات السراحب (2)

17/1 وقد أعصرت ريح التفاقم بيننا *** وأقبلت الصبيان من كل جانب

وصرح بين القريتين تضارب *** فدارت رحى الهيجاء بين المقانب (3)

وفرقع في الميدان"إلد"وصوتت ***"تزبا"وخاض الحرب كل محارب (4)

وقد جالت الأحجار فوق كأنها *** عصائب طير صادمات عصائب

وقد زجلت أصداء سرعتها كما *** تصل قطا عطشى سرت للمشارب (5)

وقد علت الأصوات منا ومنهم *** فكل يعاني أن يرى جد غالب

وقد حمل الأذمار حملتهم وقد *** تلاحم صفانا بشوس محارب (6)

ونابت أيادينا عن"إلد"وأختها *** وضقنا عن اعمال القنا والقواضب

(1) طنب بالمكان: أقام فيه.

(2) المذاكي من الخيل: التي أتى عليها بعد قروحها سنة أو سنتان؛ وفرس سرحوب: طويلة.

(3) القريتان: قرية آل سليمان. وقرية الزاوية العليا. والمقنب بكسر الميم من الجيش. قطعة من الفرسان إلى ثلاثمائة.

(4) إلد بكسر الهمزة وسكون اللام وكسر الدال؛ وتزبا بكسر التاء والزاي؛ ثم باء مفتوحة مشدودة: نوعان من المقاليع يصنعان من الحلفاء؛ وترمى بهما الأحجار، وبهما يقع التضارب بين الصبيان.

(5) الزجل. محرك من زجل كفرح: الصوت. قال الشاعر يصف قطاة غادرت ولدها وقد استولى عليها الظمأ. فكان لها صليل أي صوت.

غدت من عليه بعد ما تم ظمؤها *** تصل وعن قيض بزيزاء مجهل

(6) الذمر بالكسر: الشجاع؛ والأشوس: الناظر بمؤخر العين تكبرا أو غضبا؛ والمحاريب جمع محراب؛ المبالغة في الذي يحارب؛ وإسقاط الياء في مثل المحاريب قياسي؛ فتقول: المحارب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت