الصفحة 1695 من 9223

إن من ألقى بصره على ما قال صاحب الطبقات , يدرك أنه إنما نقل ما قاله صاحب الوفيات , ولذلك ينحصر كلامنا في الذي قاله الأول.

أولا - ـ إن قوله فيه المرابط الخير الدين يعلم منه أنه أمي , وأنه لم يمر بالتعليم لما نعهده من العرف الجارى إن من كان ملما بالعلوم فإن وصفه بها يجعل كأساس لأوصافه , فنخرج من هذه النظرة , ونحن نوقن أن الشيخ يحيى بن عبد الله أمي.

ثانيا - ـ قوله: إنه ينسب لرجراجة , وربما يستروح منه قارئ أنه يتشكك في ذلك , والواقع أن عباراته بمثل ذلك عرفنا منها بتتبع في محلات ممن ذكرهم في وفياته: إن المقصود أنه سمع بذلك , وم يقله من عند نفسه , ولا عاين ما يستند إليه , فيكون واقفا إزاء ما يسمعه وقوف السامع الذي لم يزد ولم يشك , بل ترك الباب كما وجده مفتوحا , وقد رأيت مما سقناه نحن أنه رجراجي بلا شك , ومثل هذه العباره وجدناها له في الأغرابونيين أيضا , حين قال إنهم ينتسبون لابن رشد أو قال ربما يرفعون إليه نسبهم - لم أستحضر الآن عبارته - ثم وقفت على أن ذلك غير صحيح.

ثالثا - ـ إنه قال: توفي نحو999هـ فيكون شاكا في تعيين تلك السنة بعينها.

رابعا - ـ إنه ذكر أن له مناقب وكرامات ووعد بتجريدها عن الثقات عند تحرير الكتاب , ولكن ذلك - مع الأسف - أمنية لم تتم , فلم تعلم له الآن من المناقب و الكرامات إلا ما ترشح به الأحاديث عن , وهي إلى الخرافات أقرب لعدم ثبوتها بالسند , بل لا أستحضر أنا الآن إلا ما تقدم في ترجمة تلميذه 18/4

19/4 جدنا عبد الله بن سعيد , وتجد هناك ما تراءى في وادي ( أيمور ) لتلميذه وتجد هنا قضية الفران وكل ذلك مما تتسع له حوصلتى أنا - ولا أتكفل بغيري - لو صحت به الرواية , ولكن حيث خاب رجاء المؤرخ الرسموكي الذي عزم على سوق ذلك , فقد سقط البنيان من أساسه , وذهبت تلك المناقب و الكرامات إدراج الرياح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت