خامسا - إنه بلا شك من أشياخ أواخر القرن العاشر المقصودين للتربية , ونحن لا نجهل ما لذلك القرن من علو كعب المشيخة حتى أن من أراد أن يتصدى لإحصاء الشيوخ الصوفية البارزين فيه ليعتريه عجب مما يراه لا في سوس فقط بل في جميع المغرب , ولكن الذي يقف أمامه في كون مشيخة سيدي يحيى مشهورة شهرة واسعة , امتد صداها بعد موته إلى مسامع صاحب: ( الوفيات ) إننا لم نجد له أصحابا ينتسبون إليه إلا ما كان من جدنا الشيخ عبد الله بن سعيد , وإلا ما كان من المبارك بن مسعود الذي قال فيه الرسموكي:
المبارك بن مسعود بن على الرسموكي التاغاتينى , صاحب المداعبات الشهيرة و المفاكهات الحسان , صاحب ولي الله سيدي أحمد بن موسى وسيدي يحيى بن عبد الله التملي , توفي قبيل وفاة المنصور رحمهما الله ببلدته , انتهى. ووفاة المنصور 1012هـ.
هذا كل ما وجدناه من أصحاب سيدي يحيى , ويغلب على الظن أن مناقبه وكراماته التي يعزم مؤلفا (الوفيات ) الرسموكي أن يوردها في كتابه ربما كانت انتشرت هنالك من في تلميذه المبارك , وقد أدركها صاحب الوفيات مشهورة , وربما كان المبارك التاغاتينى قريبا للمؤلف , فنعلم أن المؤلف من أهل تاغاتين , لأننا نجهل من هو من رسموكة.
هذه نظرة حول ما قاله الرسموكي في الشيخ يحيى بن عبد الله , ولنجل بنظرة عامة حول أسرته , فإن هنالك أجدادا وأحفادا , لنرى كيف تلك الأسرة و المجد , ألا تزال محافظة عليه , أم ألقته ظهريا , ولنمر الجميع تحت أنظارنا بالأرقام على عادتنا في البيوتات , مع إلباس كل واحد ما ألبسه التاريخ صلاحا أو علما أو كليهما. 19/4
1ـ عبد الرحمن بن عاصم: تقدم ما نعرفه عنه من أنه تلميذ أبي يحيى المتوفي 685هـ.