انظر قصة ابن جريج التابعي رضي الله عنه حين قدم إلى المدينة فأدركته الصلاة في بعض شعابها فأراد السترة فخط خطا , فإذا خادم ترعى غنما فصاحت عليه وقالت: حدثتني مولاتى عن أمها عن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت , قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الخط باطل , الخط باطل , الخط باطل , فاسترجع , وقال هذه خادم ترد عليك يا ابن جريج , فكيف بك إذا التقيت الأحرار , والعلماء الأخيار , فنقل ذلك عنه عن الخادم عن مولاتها عن أم سلمة فعمل بها الأئمة: مالك وغيره.
ومنها: أن صحبتهم اشتهرت في بلاد المغرب اشتهارا يأبى الله أن يكون باطلا بين الخواص منهم والعوام.
ومنها: أن شيوخنا الذين اعتمدنا عليهم في علم الدين ومعارف اليقين , تأبدوا على زيارتهم , مغتنمين بذلك زيارة الصحابة , محققين ذلك بما تقرر عندهم من علمه. ومنهم: شيخنا حافظ المغرب العلامة سيدي ومولاي عبد الله بن علي بن طاهر الحسنى وغيره من أشراف أهل بلده العلماء , ومنهم سيدي عبد الواحد بن أحمد مفتي الحضرة الحمراء ومفسرها ومدرسها ومؤرخها , كفى بهذين حجة -
ومنهم شيخ الشيوخ المغربية سيدي عبد الله بن محمد الرجراجي , وله في ذلك كلام مفيد لم نستحضره الآن , ومنهم أستاذ المغرب سيدي محمد الترغى وتلميذه أستاذ المدينة الحمراء سيدي أحمد الكفيف - ومن علماء درعة فسوس ففاس فتلمسان جماعة وافرة لم نستحضر أسماءهم , وشككنا في بعضها فتركنا ذكره.
وأما الصالحون والأولياء العارفون لا يحصي من رحل منهم لزيارتهم معتقدين فيهم الصحبة وصرح بها أهل الكشف منهم تصريحا , وأدركنا منهم و الحمد لله جماعة لا شك في خصوصيتهم ومكاشفتهم، وحدثنا بها بعضهم 14/4