و المحصل أن غالب ما في تلك المسودة أكاذيب ملفقة مكشوفة , ولكن العجيب أن المغفلين يتقبلونها كصحيفة من صحف إبراهيم وموسى , فتراهم حين قراءتها يشهدون مما يشاهدونه من الكرامات التي تسكن لها البحار , وتدوي بها الجبال وتستنير بها الأوجه , وهنا يحمد الله من له بصيص من المعارف , حين أنقذه الله بنور العلم ( ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور ) .
ثم إننى ظفرت بكلام المرغيتي في الموضوع , فأردت أن أسجله هنا ليطالعه من يظن أن معه أدلة صحيحة , ونص ما وجدت بخط الشيخ أبي فارس الأدوزى:
قال الشيخ الإمام , المحدث الهمام أبو عبد الله سيدي محمد بن سعيد المرغيتى السوسى أصلا , المراكشي دارا , تغمده الله برحمته , 12/4
13/4 وأسكنه فسيح جناته آمين ,مجيبا عن سؤال عن الصحابة الرجراجيين رضى الله عنهم ما نصه:
وأما مسألة سادتنا السبعة الرجراجيين , الصحابة المرضيين , أفاض الله علينا وعليكم من بركاتهم شيآبيبها وألبسنا وإياكم من أنوارهم جلابيبها , فلا يخطر لك في البال في الحال ولا استقبال ,إنكار صحبتهم ,وجحود مزيتهم , بل تأدب معهم تأدب الشيوخ الصالحين قبلك , وحسبك الاقتداء بهم , وأن تصل بهم حبلك , ولا يصدر منك سقوط حرمتهم , فانها من حرمة نبيهم ونبيك المصطفى صلى الله عليه وسلم , وحسبك وكفى.