و الفائدة التي نخرج بها من تلك المسودة , بعد أن نرمي كل حشفها ظهريا من كل ما يكذبه التاريخ , ويدفعه الواقع - وذلك كله ظاهر للعارف ولا نحتاج إلى أن نطول بالتنبيه عليه - هي أن نعرف بعض الأمكنة التي نزل فيها الرجراجيون , وأن نعرف بعض رجالات منهم لهم مكانة مكينة في العلوم الإسلامية ونشرها بين البربر , ونحن نعرف ما مضى لهم من مجد في جهاد برغواطة أيام ازدهار مدينة ( نفيس ) ورباط ( شاكر ) , فقد مثلوا أعظم دور حتى أيدهم الله باللمتونيين , فوحدوا الكلمة , وأفرغوا المغرب كله مع غيره 11/4
12/4 في قالب واحد , فكانت وحدة اندمج فيها الرجراجيون وغيرهم , فلم يبق لهم إلا احترامات يستمدونها من أخبار الآباء المجاهدين. ولا بناء علي بن أيوب , ذكر في هذا القسم نفسه فانتظر.
أما عبد الرحمن الماسى الملقب بوسَّاي , فها هو تراه يعد من الرجراجيين وذلك قول من الأقوال فيه , وقيل إنه من البكريين من آل يعزَّي وهْدَى فقد ذكر بين رجالاتهم , وقيل إن أصله من رندة بالأندلس , فيذكره بعضهم بعبد الرحمن الرندي , وإنه عمري عدوي كما عند أولاده إلى الآن , وإن أبا نمر المشهور في ( أسضض ) ولده , وعندنا سلسلة نسب تامة في ذلك , وذلك هو الصحيح عندنا.
وعهدي بكتيب تحت هذا العنوان في مجموع في الخزانة المسعودية المعدرية ولم أطالعه , ربما يحتوي على ما يلقي ضوءا على حياته وماهيته , فليفتش عن ذلك ( ثم اطلعت على ذلك , فترجح عندي ما تقدم ) .
أما كون اليوسي وسعيد بن عبد النعيم ممن تلاقوا في دور رجراجة فأكذوبة فأين اليوسي المتوفي سنة 1102هـ من الآخر المتوفي أواسط العاشر , وكذلك كون واسمين يبقى من زمن النبي صلى الله عليه وسلم إلى أن تؤسس فاس - وتأسيسها في أول العقد الأخير من القرن الثانى - أكذوبة أخرى.