الصفحة 1686 من 9223

11/4 كلها أمشاج أخلاط , إفك على إفك , فإن كون الرجراجيين من الصحابة مردود عند المحققين ولا يقول به إلا من لا يمعن النظر و العجيب أن ممن يقول بذلك الشيخ المرغتي وليس ذلك بشيء , وأستحضر أننا مرة في الدرس في مجلس شيخنا أبي شعيب الدكالى الصديكى رحمه الله , جرى ذكر صحابيتهم , فرده شيخنا , فقيل له: أن الخفاجي في شرحه على الشفا , يقول ذلك , وساق في معرض أن النبي صلى الله عليه وسلم تكلم بلغات شتى تلك المكالمة المتقدمة بينه وبين الرجراجيين , فتبسم شيخنا فقال: إنما الخفاجى نقال , وهذا لا ننكر أنه مذكور , لكننا نقول أنه باطل مكذوب , ثم قال لو كان الخفاجى الأديب المطلع أتم اطلاع على الآداب وما إليها من العربية , مقتصرا علي التغزل و التشبيب بالقدود والخدود والجولان بين الغصون و الورود , لكان ذلك به أولى , وإلا فإن الحديث لا يكفي فيه النقل حتى يكون ذوقه متربيا في الإنسان.

أقول: عهدى بصاحبنا الكانونى , قد جمع مؤلفا في رجراجة , فإليه يرجع الأمر , لأن من درس الموضوع , لايمكن أن يساويه أمثالنا الذين أطلوا عليه بغتة , ولذلك نسحب ذلك الحكم الذي أصدرناه حتى يقول المطلعون كلمتهم , ونحن وإن كنا لا نكاد نشك في أن هذا هو الرأي السديد لكننا نؤثر أن يكون العارف بالموضوع المتشبع بما قيل , هو المصدر للحكم لا من لا يتصدر له 00

أما هذه الحكاية الخرافية فهي بلا شك موضوعة بصفتها المتقدمة , وأحسب أن الدكتور طه حسين , لو كان اطلع عليها لألم بها في كتابه ( على هامش السيرة ) الذي ملأه بأمثالها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت