الصفحة 1111 من 9223

ناء عن الذام والأسواء جانبه *** عن ذاك بالمجد والعلياء مستتر

إلى مآدبه ما انفك آدبه *** يمد بالصوت لا يبقي ولا يذر

يدعو بدعوته الحسنى له الجفلى *** ما ظل في دهره في الناس ينتقر (1)

بالفوج يأتيه بعد الفوج مجتمعا *** مهما مضى نفر يوما أتى نفر

العلم والحلم والآداب قاطبة *** لدى الخليفة عبد الله تنحصر

ما للخليفة شبه في محاسنه *** وليس يدركه في مجده بشر

أثني عليه مدى دهري وأمدحه *** ما دام لي الأجل الممدود والعمر

أبني بأمداحه مجدي وأثبته *** به وأرفل في دهري وأفتخر

هذا ولا زال في عز وفي شرف *** عالي المراتب لم يمرر به ضرر

مؤيدا من صميم العز في كلا (2) *** جار دواما على إسعاده القدر

بخاتم الرسل من فازت بمولده *** على جميع البرايا كلها مضر

دامت عليه صلاة لا انتهاء لها *** يوما ودام سلام طيب عطر

ما دام ذو وله بالشوق في شغف *** من ذكر ناعمة في طرفها حور

وقال فيه أيضا:

مدح الخليفة ما لم يأتني أجلي *** على أوجبه في السهل والجبل

قد عاجلتني عطايا منه مسرعة *** قد عودت منه للعافي لدى النزل 37/3

ذاك الخليفة عبد الله خير فتى *** نال الخلافة في الأمصار والحلل

ذاك الكريم الذي في الدهر قد كتبت *** له السيادة بين الخلق في الأزل

ذاك السخي الذي لم يحك نائله *** سح الغمام بصوب المسبل الهطل

ذاك الجواد الذي جدوى مواهبه *** من قبل مسئلة يأتيك عن عجل

ذاك الهمام الذي في حرز هيبته *** حصن حصين مدى الأيام للوجل

ذاك الشريف الذي قد حاز مرتبة *** في العز علياء لم تدرك ولم تنل

ذاك الأديب سليم الصدر صائنه *** بما لديه دوام الدهر من خول

(1) ـ الجفلى: محركا ،وبألف مقصورة: دعوة الناس إلى الطعام دعوى عامة ، والنقرى عكسه ، أي دعوتهم دعوة خاصة، وفيه إشارة إلى قول الشاعر:

نحن في المشتاة ندعوا الجفلى *** لا ترى الآدب منا ينتقر

(2) ـ كأنه حرك كلأ كفلس من كلأه: إذا حرسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت