هذا وإن لشعركم في قلبنا *** معنى ( يكاد من اللطافة يعقد ) (1)
ما فيه من عيب وحقك غير ما *** يبدو لحضرتكم إذا ما ينشد
لم ندر ما قصد الأديب بشعره *** أمن النوال به يقام ويقعد ؟
إن كان ذلك مثل ذاك فلا يكن *** طول الزمان من المياه توقد
أو كان مدحا خالصا فجوابه *** ما قال سيدنا النبي محمد (2)
أو قلت ذا لذوي الصنيع جزيتم *** خيرا فذلكم جزاء من يسعد
منا عليك مع الصباح تحية *** تنسي الأزاهر ما الحمام يغرد
وزار الأخوان محمد وأحمد الأستاذ سيدي المدني فرحب بهما محمد سالم على لسانه:
لكما الترحب والسلام الأمجد *** يا أحمد ثم الرئيس محمد
يا مرحبا بكما وسهلا أنتما *** سؤلي وربي بالتواصل أحمد
أطفأتم بقدوكم عنا لظى *** قد طالما هي في الحشا تتوقد
يوم لعمري ذا النهار مبارك *** إذ كان بالغر الأماجد يسعد
فعليكما أزكى سلام دائم *** منا وخير تحية تتجدد 36/3
هذه القطعة رأيت فيها نسخا مختلفة، فاخترت فيها ما يشبه .
وحين كان ما قاله المترجم في الإلغيين لايمت إلى الشاعرية التي يعرف بها محمد سالم، أردت أن أسوق ما أختاره له مما قاله في بعض الرؤساء السوسيين:
قال في الرئيس الأخير في ( تالعينت ) - واللهى تفتح اللها -
من ذكر ناعمة في طرفها حور *** لم يبق للصبر مني في الحشا أثر
عجز مهفهفة بيض ترائبها *** لعساء ما شأنها طول ولا قصر
تفتر عن درر كالمسك ثاوية *** فيطيبني ذاك المسك والدرر
وكلما ابتسمت في الدهر ناطقة *** مني إليها تداعى السمع والبصر
وما كتمت هوى إلا ونم به *** عقيق دمع على الخدين ينحدر
كم ذا كلفت بها والقلب مندمل *** نار شوقي في الأحشاء تستعر
أثني عناني عنها اليوم منعطفا *** إلى الخليفة عبد الله ابتدر
سمح جواد ونعم الدين ديدنه *** بالمجد مدرع بالجود متزر
(1) ـ أوله: بمخصب رخص كأن بنانه *** عنم يكاد
(2) ـ احثوا التراب في وجوه المداحين. ( حديث ) .