الصفحة 1109 من 9223

مات والده في الصمارة، قبل انتقال الشيخ إلى ( تيزنيت ) ثم انتقل المترجم مع ماء العينين، فظل مع الهيبة في تقلباته، وهو يدرس عن المتقدمين ثم لم يتزوج إلا في حدود: 1338 هـ لما لازم الشيخ النعمة فصار قيما على أشغاله الخاصة، ثم بعد وفاة النعمة سافر المترجم إلى الصحراء، فلم تعجبه الإقامة بها، فراجع ( أيت رخا ) ثم تجول كثيرا، فكان يتردد بقوافيه، وإذ ذاك كان يفد علينا بمراكش، فقدم إلى الأكلاوي قصيدة قافية ثم بعد: 1350 هـ سكن في ( إلغ ) عند الأستاذ سيدي المدني في داره، ويقاسمه ما تيسر، مع ضيق ذات اليد، وبعد نحو ثلاث سنوات اتصل بالشيخ سيدي إبراهيم بن البصير، فطلب منه أن ينتقل إليه، فأتى بأهله من إلغ إلى بني عياط، إلى أن توفيت زوجته - وسترى ترجمتها - ثم رجع بعد وفاتها نحو: 1358 هـ إلى الصحراء حيث بقي حتى توفي هناك في نواحي ( طنطان ) . 35/3

آثاره:

هذا شاعر فطري مفوه عبقري، يعرف كيف يسبك وكيف يصوغ، ولم يلفت نظري مما يقوله الصحراويون النازلون بسوس بعد الفحلين الفذين:

محمد الإمام وابن العتيك، إلا أقوال المترجم، وسنعرض على القارئ، مما عندنا من إلغياته وغيرها، وإن كان في الإلغيات يسف كثيرا كما سترى .

قال يخاطب الأخ أحمد ويستمنحه هذه القولة المهلهلة:

مني إليك مع المدائح أحمد *** أنمى سلام لا يزال يجدد

هذا وموجبه لجانبك العلى *** إتحاف قدرك بامتداح يخلد

أنت الكريم ابن الكريم من الورى *** والسيد البر الجواد الأمجد

فأطال عمرك في السرور الهنا *** قرنا ودمت بجاه أحمد تحمد

فأجابه الأديب سيدي الطاهر بن علي، متجاهلا المقصود، وذلك على سبيل المزاح:

يا من يطيب به الزمان الأنكد *** ويطيب منه مصدر والمورد

أنس الحزين ونجعة للمعتفى *** ذاك الإمام بن الإمام الأمجد

منا على صوغ غدوت بدره *** ما الشعر يصبينا سلام يحمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت