ودمت بأنواع النعيم ممتعا *** تحفك في نادي المفاخر سادته
ودمت مفيدا مستفيدا ممهدا *** فوائد يا من لا تمل إفادته
ودمت فريدا في الإرادات كلها *** رضا الله فيما حتمته إرادته
وعاودك الرحمن من كل نعمة *** عوائده الحسنى كما هي عادته
عليك سلام الله ما مس وافدا *** بذا الوفد رفد في رضاك وفادته
وقال أيضا في أحد أولاد الأستاذ جاءه عن شوق:
هبت صبا والد صبا بها ولده *** إلى اللقا وانتشى من راحها خلده 31/3
فاهتز وابتز أثواب الكرى وجرى *** من التشوق ما لم يحتمل جلده
ثم امتطى مسرعا مطية طربا *** إلى زيارة من يرتاح من يجده
مسترشدا رشده من نور حضرته *** إذ لم يزل نورها مسترشدا رشده
أدامه الله للأنام طود علا *** وللبلاد كما به اعتلى بلده
ودام من فيض مولاه يفيض جدي *** ودام يمتد من إمداده مدد
لولا تصاريف أقدار بمغترب *** عن أهله ما تخطى والدا ولده
وورد العلامة سيدي الطاهر الإفراني وسيدي البشير الناصري إلى ( كردوس ) في جمادى الثانية 1324 هـ فخاطبهما بقوله:
أقول وقد قالوا أتى الجلة الغر *** فكن لهم ندمان، غيري بذا غروا
أما أعوز ابن الجد جد تلالات *** من أعوازه للناس أشعاره الغر
وإني لصب بالتلاقي وإنما *** يصد فؤادي عن لقائكم العسر
أذوب حياء من زيارة صاحب *** إذا لم يساعدني على بره الوفر
فأجابه سيدي الطاهر:
عليك سلام الله يا أيها البدر *** وإن غاب إذ غبت البشاشة والبشر
فلا وجد إلا دون طلعتك التي *** أساريرها فيها لناظرها سر
فملء جفون لأجفان (1) هي المنى *** لديكم، فغيري باعتذاركم غروا
فحضره مولانا الإمام كفيلة *** بغاية ما يرجو من الجدة الزور
(1) ـ تلميح إلى ما كتب به الصاحب ابن عباد إلى العسكري وقد رحل إليه
ولما أبيتم أن تزوروا وقلتم *** ضعفنا ولم نقدر على الوخدان
أتيناكم من بعد أرض نزوركم *** وكم منزل بكر لنا وعوان
نسائلكم هل من قرى لنزيلكم *** بملء جفون لا بملء جفان؟