بسحر ولكن من طلاوة لفظه *** وخمر ولكن من يعانيه غيبا
مباريه فضلا لا يلاقي سوى الذي *** على كريم الوجه لقاه مرحبا
ولا غرو أن البدر يا معشر أبت *** سجاياهم إلا الزعامة والإبا 30/3
ليهنك يا بدر السيادة مفخر *** نتحل بأبهى حلة منه وأسحبا
وقيت شرور الحاسدين ودمت في *** سرور المنى ترتاح برا محببا
بجاه رسول الله أفضل خلقه *** عليه صلاة الله ما هبت الصبا
وبينه وبين الإلغيين مخاطبات نثرا وشعرا، منها هذه الرسالة التي كتبها الى علامة إلغ علي بن عبد الله:
( حضرة البليغ السميدع، من علا ذؤابة المجد وافترع، أمام الأدباء وهادي العلماء، ورئيس الرؤساء، سيدي علي بن عبد الله الإلغي، سلاما أحلى من تلك الشمائل، وأغزر من ذلك النائل، وتحية تملأ جوكم عطرا، وتهمى على مجلسكم قطرا
وبعد: فقد حدث حادث، وهجمت إحدى الكوارث، فتأخرت عن الموعد، إلى أن يمر عيد المولد، ثم أفي بقدومي عاجلا، راكبا وإن لم يأتني منكم مركوب آتيكم راجلا، وسيدنا الإمام يسلم عليكم، وهو يشتاق إليكم، وطالما أفاض عنكم أيها الإلغيون من دعواته، لتبقوا دائما مفخرا من مفاخر ندواته، وقد أنشدني يوما وقد اعتذرت له عن تخلفي عنه بلزومكم وهو يقصد أحوالكم، وكيف يكون الضيف عندكم:
نزلت على آل المهلب شاتيا *** غريبا عن الأوطان في زمن المحل
فما زال بي إحسانهم وافتقادهم *** وبرهم حتى حسبتهم أهلي
والسلام .
وهناك رسائل أخرى اخترت من بينها هذه لتكون نموذجا لترسله، وللنظرة التي ينظر بها هو وأهله الكردوسيون إلى الإلغيين إذ ذاك .
ومما كتب به المترجم إلى الأستاذ أول رسالة:
أسنى سلام إلى العلامة الحسن *** سيرا بسيرته المثلى أبي الحسن
وبعد فادع بظهر الغيب نلت رضا الإ *** له لي بالرضا والختم بالحسن
وقد خاطب أيضا الأستاذ بن عبد الله وقد وفد عليه وفد الإيغشانيين:
أبا الحسن لا زلت بدرا سيادته *** مطالع سعد تستدام سعادته