الصفحة 1105 من 9223

فلا زال نصر الله يقدمه ولا *** تزل في اقتضاء ما ابتغى البيض والسمر

وحين انقطع المترجم إلى الرئيس أحمد الإيغشاني، قال يرحب بالأستاذ ابن عبد الله، ثم بسيدي سعيد التناني، وقد وفدا إلى هذا الرئيس، واليوم يوم عيد المولد النبوي:

زار الفقيه وزوره محمود *** وعلى الصدور سروره ممدود

زار الفقيه زيارة أنى بها *** وبمثلها هذا الزمان يجود

فشفى بزورته السعيدة مدنفا *** قد طالما أضناه منه صدود

لا زال محمود الوفادة مرتضى *** عند الإله صدوره وورود

لا زال يروي الزائرين معمما *** نعما وعلما بحره المورود

لا زال ممدود الحياة ممتعا *** بالمشتهى وله الودود ودود

هذا ولما زار زار بإثره الشـ *** ـيخ التناني السعيد سعيد

لا غرو أن اليوم يوم مسرة *** فيه النبي المصطفى مولود 32/3

صلى عليه وآله وصحابه *** والتابعين إلهنا المعبود

ما غردت ورقا وما هبت صبا *** وجلا الظلام من الصباح عمود

وللمترجم في هذا الرئيس أبيات تذكر في ترجمة الرئيس إن شاء الله قريبا مطلعها:

( جازى المهيمن مد من الإحسان )

تلك بعض آثار المترجم الإلغية، وأحسبه تأثر ببيئتهم، حتى صار ما يقوله، لا يشبه ما يقوله المفوهون من شدق آل كردوس، كمحمد الإمام وابن العتيق، وقد سمعت أن عنده أقوالا أخرى، لكن لم يحضرني إلا ما ذكرته .

وفاته وآثاره:

ساقته تربته إلى مسكن أشياخه بكردوس، فهناك توفي وأقبر سنة: 1342 هـ فكتب الأستاذ الإلغي هذه القصيدة راثيا ومعزيا فيه للأمير مربيه ربه:

عظم الرزء والمصاب بفقد الـ *** ـفرد في بابه محمد بابه

ذهب الحلم والعفاف وحسن الـ *** ـخلق والخلق مذ أرانا ذهابه

من لجمع شتات علم ومن للد *** رس من بعده يوفي نصابه

من يجيد تجويد آي من القر *** آن يحيي بها ليالي الغيابة

من يروض شوامسا من علوم *** للرياضيات من يفك حجابه

من لتقييد ما يند من العـ *** ـلم ويأبد في وثاق الكتابة

من يفيد لنا فوائد قد أو *** دعها صدره وأخلى كتابه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت