الصفحة 1101 من 9223

كتب إلى الشيخ محمد الإمام، وقد سألته عنه ما يلي: ( قبيلة محمد بابه، تسمى( أجاكوجا ) من قبائل الزويا الشنكيطية، وأهلها مشهورون بجودة الخط، فكان له الخط الأوفر من ذلك، فاتخذه الشيخ ماء العينين ناسخا لمؤلفاته، وهو من المهرة في القرآن العظيم، حفظا ورسما وحسن أداء، ولذلك أسند إلديه الوالد تعليمنا في القرآن، أول ما ورد عليه نحو: 1323 هـ فكان أستاذ طبقتنا، وهو فوق ذلك شاعر مفلق وحسن الأخلاق، رقيق الحاشية، لذيذ المفاكهة، عزوف عن سفاسف الأمور، مهذب الطباع، يتوقد ذكاء، كرس حياته على علم يفيده أو يستفيده، مع انقباض عن سوى ذلك، ويغلب عليه حال التصوف بمعناه الحقيقي علما وعملا، وفي أخريات حياته لا يطيب له المقام في كثير من الأوقات إلا في ( إلغ ) لما رأى من أهله من الدين والفضل، ولهم به حفاوة وإعجاب كبير ) .

هكذا ترجمه تلميذه محمد الإمام، ونزيد نحن أنه كان له شرح حسن على لامية العرب، رأيته بخطه الأنيق كماله مؤلف آخر في الأصول - سمعت به - وله نوادر منها أنه رأى إنسانا أراد أن يفتح بيتا في دار الأستاذ سيدي علي بن عبد الله، نام فيه الفقيه ( أكيك ) الصعب الأخلاق، فقال له بملاطفة ورقة صوت، ويشير بسبابته إلى البيت: ( الفتنة نائمة لعن الله موقظها ) فكانت إحدى النوادر الغريبة منه، وقد كان أحمد بن الحاج إبراهيم الإيغشاني محبا للعلماء يحرص على أن لا يزول عنه المترجم، فيلازمه أخيرا أكثر من دار الأستاذ ابن عبد الله، وله هناك محل أغلق عليه، وحين توفي في ( كردوس ) جاء أهله، وقد ظنوا أن هناك مكنوزا، فإذا به صفر وزوجته هي أخت محمد سالم الشاعر المذكور قريبا، لا أنه تزوج بنت ابن عبد العزيز، كما كنت كتبته في حديث أخذته عن العم إبراهيم، وقد كان يصحب الشيخ ماء العينين، ويأخذ عنه بعدما أخذ من أهل بلده، وهو الذي يقرأ الحزب الراتب بين يديه، ثم صاحب 29/3

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت