بنفسي بياضا نمقته بأحرف *** يد صاغها الرحمن للبذل واللثم
فما البحر يحكيها وإن عم نفعها *** ولا السيف يحكيها لدى الحرب والسلم
ومنه يخاطب بعض الإلغيين - ولعله الأستاذ أبو الحسن بن عبد الله:
لك المجد في هذي البسيطة ثابتا *** ثبوت الرواسي حول إلغ االشوامخ
فقد فقت كل النشء وقت شبيبة *** كما فقت في الأسنان كل المشايخ
وقال يهنئ العلامة سيدي علي بن عبد الله يوم تزوج بنته العلامة سيدي محمد بن الطاهر الإفراني:
شمس النسا أدركت بدر الرجال *** وقد نالا بما اجتمع عزا ومفتخرا
وليس هذاينا في قول خالقنا *** ( والشمس لا ينبغي أن تدرك القمرا )
فالشمس بنت فقيه العصر سيدنا *** ( علي ) ممن بالمعالي كلها اشتهرا
سليل عبد الإله القرح وارثه *** في كل فخر ومن للدين قد نصرا
ولا يناظره في مجده أحد *** ولو علا النيرين الشمس والقمرا (1) 27/3
والبدر نجل أديب العصر شاعره *** من فاق في العلم والآداب من حضرا
السيد الطاهر البكري قدوتنا *** محيي رفات العلا من صيته انتشرا
ومن إذا قيلت العوراء أو نظرت *** يغض جارحتيه السمع والبصرا
فبالرفا رب والابنا وصل على *** خير البرايا عديم الشكل والنظرا
كان المتجرجم عاتب الأديب سيدي الطاهر الإفراني في تركه للتشبيب في قصائده، فأجابه بقوله:
إن النسيب تركته متخلصا *** للمدح لا عيا ولا تقصيرا
لكن أرى المدح الأهم وإنما *** كان النسيب إلى المديح سفيرا
إيلام صب شفه فرط النوى *** فنفى الرسول وأعمل التسييرا
ذا مذهب ولآخرين خلافه *** ولكلها حجج فسل بي خبيرا
هذا اعتذار للأديب السيد المـ *** ـبكري وأرجو أن يكون عذيرا 28/3
محمد بابا الصحراوي
نحو 1290 هـ = 1342 هـ
هذا هو الأديب الكبير المشهور في إلغ، حيث استقر سنين عديدة حتى صاد كأحدهم، ومن كان في مثل أخلاقه، فسرعان ما يألف ويؤلف .
منشأه وأحواله:
(1) ـ تكرر القمر مرتين.