الصفحة 11 من 9223

11/1 فليعلم المطالع لهذا الكتاب بأجزائه العشرين أنه سيخوض فيها أخبار الفقهاء والأدباء والرؤساء والصوفية وكل ما يعن من أحوال البادية وسيكون كالداخل إلى السوق التي تجمع كل شيء. فليأخذ ما يعجبه وليعرض عما لا يعجبه. فإن ما لا يعده إلا شيئا تافها, إن كان لا يذوق حلاوته. قد يكون إزاءه قارئ آخر لا يعجبه هو إلا ذلك. فالكتاب كما يقولون كالمائدة الطافحة بأنواع الأطعمة، يأكل كل واحد منها ما يشتهيه فمن ليس بأديب لا يرتاح للأدب. ومن ليس بفقيه لا يرتاح لأحوال الفقهاء. ومن ليس بصوفي يستنكر حتى ما هو حق من أحوال الصوفية. نعم إن من يكون مؤرخا يريد أن يستنتج يفرح بكل شيء ولو الخرافات فضلا عن الحقائق.

وأخيرا

فقد وضعت أمس كتاب (سوس العالمة) أمام القارئ. وهو كالنافذة لهذا الكتاب وإخوانه من الكتب الأخرى. وهاك الآن (الجزء الأول) من هذا الكتاب الثاني الذي ستعد من أجزائه إلى العشرين إن شاء الله. فالله ييسر بفضله, فإن لم يخرج القارئ بكل ما يريد من الكتاب عن (سوس) فإنه على الأقل يخرج بفائدة كانت عنده قبل الكتاب من المجهولات. نطلب الله أن يأتي بمن يستتم ما ينقص في الموضوع. أو يصحح الأغلاط. وما ذلك على شبابنا الذي تراه يشارك اليوم في هذا الميدان ببعيد.

بيان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت