سقى الله هذا الطور سحبا هواميا *** فيا طالما أضفت علينا الأمانيا
نروح ونغدو والزمان كأنما *** نجيل على فوديه عضبا يمانيا
نؤمل ما يقصو فيمثل بيننا *** كعبد فيدني من يدينا القواصيا
يقرب ما نشهى إلينا ونغتدي *** ملوكا على كل الأنام أعاليا
فإن ننس لا ننسى المدارس إنها *** وأزمنها كالغانيات حواليا
عليها سلام من بئيس إذا جرت *** أحاديثها أجرى الدموع طواميا
وما أنا من أن يجمع الله شملنا *** بها وبأهليها بمنئ رجائيا
( وقد يجمع الله الشتيتين بعدما *** يظنان كل الظن أن لا تلاقيا ) 25/3
الشيخ سيديا الصحراوي
نحو: 1295 هـ = نحو 1373 هـ
نسبه:
الشيخ سيديا بن الشيخ أحمدو، بن سليمان، من بني ديمان الذين ينتسبون إلى السلالة البكرية التيمية، وجميع العرب الداخلين إلى الصحراء يحافظون على أنسابهم محافظة تامة حتى لا يخفى دخيل في نسب من الأنساب وبنو ديمان من القبائل الصحراوية التي انتشر فيها العلم، وتسلسل فيهم أحفاد عن أجداد، ولذلك كان أجداد المترجم وآباؤه كلهم وكل حواشيهم علماء ولم يتيسر لنا الآن ما نذكرهم به .
منشأه وتعلمه:
أخذ في الصحراء، حيث نشأ بين أهله عن أخيه الشيخ محمد، وهو عمدته كما أخذ أيضا عن الشيخ يحظيه، ثم وفد على الشيخ ماء العينين، في الصمارة هو وأهله، فارين من جيوش الاحتلال، التي هاجمتهم سنة 1325 هـ في عقر ديارهم - وديارهم في المحل الذي يسمى ( القبلة ) وهكذا تسمى هاجروا إلى الشيخ ماء العينين المعروف بمناوأته للاحتلال، ثم أخذ أيضا عنه علوما منها علم الأصول، ثم هاجر معه إلى ( تيزنيت ) فلم يزل يأخذ عنه إلى أن توفي الشيخ في تيزنيت .
أحواله: