الصفحة 1092 من 9223

21/3 - والكانون: العائلة - هذه عبارتهم في ذلك، وها هم أولاء اليوم بعدما تفرعوا رجعوا إلى عائلة واحدة ولم يبق منهم اليوم إلا ابن المؤذن المذكور مع حفيد له، التحق اليوم بالعمل في فرنسا، وابن المؤذن اليوم شيخ هرم، مبتلى أولا بكسر في الوقعة الجنرالية سنة: 1335 هـ ثم بأمراض، وها هو ذا اليوم يزجي عمره ( ثم لم ينشب أن مات نحو: 1358 هـ ) .

ثم إن أصل هذا السيد من وادي ( ساموكن ) حدثني حفيده المذكور وقد سألته عما أخذه عن آبائه عن جدهم: أن سبب انتقال جدهم من ( ساموكن ) أنه شاع في ذلك الوادي وباء، فالتجأ أهله إلى الشيخ سيدي محمد بن إبراهيم التامانارتي، المتوفي في ذي الحجة سنة: 1971 هـ فأتوا به إلى بلدهم، ثم حدثوه أن صاحب الترجمة منعزل في غار للتحنث، فأرسل إليه، فأبى أن يأتيه تأدبا، حتى ألح عليه، وأنه لابد آت، فجاءه، فأمره أن يطلب من الله أن يزيل ما في ذلك الوادي، فذهب فنادى فوق سطح المسجد على سكان الجد أن يرحلوا بأولادهم، فزعم الرواة أنهم رأوا زعازع وأعاصير تدور وتخرج من الوادي، ثم سمع الناس مناداة من الجن، ينادون أيضا بدورهم على سيدي أحمد الفقير أن يرتحل أيضا عن ذلك الوادي، وإلا فلا يلومن إلا نفسه، وكان ذلك سببا لانتقاله، فوصل ( تاكانزا ) فتلقوه بالترحيب، فأنزلو بين ظهرانيهم ما شاء الله، ولكن بعد حين رأى من بعض سفهائهم ما لا يعجبه، وصار يتردد إلى قرية ( دوكادير ) عند الحربيليين، حتى انتقل إلى قريتهم، وقد بنوا له دارا لا تزال موجودة إلى الآن، وذكر لي أنها مسقفة بعود ( إيقى ) الذي يذكر أنه من أكثر الأشجار إذ ذاك في ( إلغ ) فنقل أهله وأمواله إلى داره الجديدة، فزعم الرواة أنه وقعت بسببه منازعة أفضت إلى محاربة بين الحربيليين الدوكاديريين والتاكانزيين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت