جعلت أسأل من هنا وهناك، ثم أخبرت أن أحمد بن محمد بن حمو بن عبد الله، الملقب بابن المؤذن، من أولاده أيضا، وأنه ابن عم الفقير أحمد بن باها المتقدم، وكنت أيضا أعرفه، لأنه يتصل أيضا بالزاوية في صغرنا، يصلح المحاريث لأنه نجار .فكان هذا الفقير بلقاسم السوقي الأغرابويي الوفقاوي - المتوفي نحو 1345 هـ - يقومان دائما بهذه الحرفة للزاوية، والثاني من أخلص أصحاب الوالد، فإن عرض له عذر، جاء أحمد بن محمد المذكور فاتصلت به أسأله، فأفضى إلي بما يأتي عن جده، ثم أتاني بسلة رسوم قديمة لهم، فاستطعت أن أستخرج بين كلامه وبين الرسوم ما نذكره .
هو أحمد بن حمد، ويكنى بأبي الأخبار - كما تذكره الرسوم - وله ولد واحد يسمى يحيى، ثم خلف يحيى ثلاثة عبد الله وبلقاسم وإبراهيم، ثم أعقب بلقاسم ولدا واحدا، يسمى محمدا - فتحا - وأعقب إبراهيم بن يحيى بن أحمد بن محمد ثلاثة: سعيدا ومحمدا محمدا - فتحا - وهؤلاء الأحفاد عاشوا كلهم في أواخر القرن الثاني عشر، وربما عاشوا إلى أول الماضي، كما في استمرار من رسم رايته هناك، ثم أخبرني ابن المؤذن المذكور أن جده حمو مات سنة 1295 هـ في ( تامانارت ) وأعقب أربعة هلكوا كلهم في إلغ بعد دفنهم والدهم هناك، بوباء سنة 1296 هـ وأن أخا جده المسمى باها ( إبراهيم ) وهو والد الفقير أحمد المتقدم الذكر مات سنة 1309 هـ وذكر أيضا أن والد جده عبد الله، هو ابن بنت سيدي محمد بن سليمان، وأنه سبط الفقيه سيدي سليمان، هذا ما أفضى به إلي، ثم قال: لم يبق اليوم من أبناء جدنا الأعلى إلا أنا وحدي فعرفت أن أولئك الذين ذكرناهم في أوائل القرن الماضي ربما هلكوا جميعا في وباء: 1214 هـ كما هلك أحفادهم بالوباء كما ترى سنة 1296 هـ .
شاع عند الناس وأيده الواقع أن أبناء سيدي أحمد الفقير صاحب الترجمة كلما وصلوا ستة ( كوانين ) ينفرضون إلى أن يتراجعوا إلى كانون واحد 20/3