هكذا قضى الحياة، وذهب من غير أثر، إلا بين النوزال التي فضها، وكان هو العالم الأول من التيغشتيين والأخير، وأنا لم أعرفه، وإنما حكي لي عن مكانته الأستاذ سيدي بلقاسم السليماني، رحم الله الجميع. 17/3
الفصل الثاني
فى القاطنين ولو مؤقتا في قرية ( دو كادير ) من الغرباء
وفيه من المترجمين:
الصالح سيدي أحمد الفقير الساموكني الأصل
الموثق سيدي محمد بن إبراهيم السلامي
سيدي محمد الإخصاصي الطويلب
الأستاذ سيديا الصحراوي
الأديب محمد بابه الصحراوي
الشاعر محمد سالم الصحراوي
الطالبة رقية بنت محمد بن العربي الأدوزية
السيدة مريم الصحراوية 18/3
الرجل الصالح
سيدي أحمد الفقير أبو الأخبار
الساموكني ثم الدوكاديري
نحو 950 هـ = نحو 1055 هـ
فى صغري كنت أرى رجلا أشيب، يقزل ((1) ) بإحدى رجليه، ويتكئ على عصا لا تفارق يده، وهو حلس زوية الشيخ الوالد، والواقف على شئون الحرث والحصاد، والقيم على إصلاح الدلاء والوطاب، وما إلى ذلك دائما، وملازم الصلوات الخمس في الصف الأول وراء الشيخ، ولا يمكن أن يتخلف حتى عن الصبح في صبارة الشتاء، والأوحال إلى الركب، وهذه التلعة بين داره والزاوية تتدفق ماء ولا يمنعه كبره ولا قزله على ذلك، وعن الدوران مع الحراثين والحصادين على حقول الزاوية التي لا يعرفها إذ ذاك غيره، ويقول فيه الشيخ: إنه رسوم الزاوية .
(1) يقزل:يمشي مشية الأعرج، والقزل محركا أقبح العرج