الصفحة 1088 من 9223

17/3 في ( أيشت ) سنة 1328 هـ وكان أيضا حسن الصوف، وقد زوج بنت عمة لنا تسمى: ماماس بنت بلقاسم، فولد معها أولادا موجودين اليوم، أكبرهم عبد الله، رئيس إخوانه رسميا، وهو الذي أفادني عن أهله كل ما رأيت، وإبراهيم بن الحاج أحمد، مات عزبا، وصاحب الترجمة، ومنهم سيدي علي التيغيشيتي الفقير الكبير المتجرد، ما شاء الله، وكان من الأفذاذ في التصوف وماماس هذه تعيش كثيرا في ( إلغ ) وهي سيدة فاضلة هرمت الآن 1380 هـ وكثيرا ما تخدم على وجه الله لحسن نيتها .

التحق المترجم سيدي على بالمدرسة الإلغية، بعد أن جود القرآن، فألم بما يروج فيها بين يديه نحوا وفقها وما إليهما، وكان وسط التحصيل، فليس بذلك المتفوق، ولا بذلك البليد الخاوي الوفاض، بل ترقى حتى وجد من العلم ما رأى له بركة، ولكنه بعد أن فارق المدرسة، لم يتعهد كل ما أخذه، فنزل المقياس عما كان عليه، وإن كان لا يزال حسنا، ويجول في النوازل، وربما كان مع سيدي أحمد أبي الفدام المتقدم بين الإلغيين، يتعاونان تعاون ضعيفين، وإن كان المترجم أصفى منه جوهرا، وأعلى منه فهما - فيما سمعت - وقد كان يشارط في ( أمتضى ) سنوات، وفي ( أدبودفل ) وفي ( أغوديد ) وفي ( أيت حمو ) بتاجارمونت، وفي قرية ( تيغشيت ) ثم طاف به أمل التكسب بالتجارة، فأقبل وأدبر، ورافق القوافل، وكان ناصحوه يردونه إلى المشارطة التي تليق به، ولكنه يلج، فيأبى إلا الدوام على ذلك الحال، حتى خانه الدهر .فتوالت عليه الخسارات، ثم لما دهمت سنة 1346 هـ جلا بأهله إلى قبيلة ( كسيمة ) في قرية أيت وأكماز، ثم سقط مريضا حتى أتى على غالب ما عنده، فلما أبل ذهب مع ولد له يافع، فالتهمته الحواضر وما وراءها، فلم يظهر له بعد أثر، إلا أن ذلك الصبي، تحدث من صادفه راعيا تلك الجهات، فأخبره بأن والده مات إثر سفر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت